مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٥١ - و من جملة ما استدل به للاستصحاب صحيحة ثانية لزرارة
(السؤال الرابع) عن كيفية التطهير مع العلم الإجمالي بالنجاسة، فأجاب عليه السلام بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالًا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة.
(السؤال الخامس) عن وجوب الفحص و عدمه مع الشك في الإصابة، فأجاب عليه السلام بعدم وجوبه بل بعدم وجوب النّظر كما هو المذكور في السؤال فضلًا عن الفحص، فانه يحتاج إلى مئونة زائدة عن مجرد النّظر، و ملخص الجواب أنه ليس عليك تكليف بالفحص و النّظر إلا أن تريد إذهاب الشك و لو من جهة عدم الوقوع في الحرج و المشقة إذا ظهر كونه نجساً و ملاقاته أشياء أخر فلك النّظر و لكنه لا يجب عليك.
(السؤال السادس) عن رؤية النجاسة و هو في الصلاة، فأجاب عليه السلام بأن هذه الرؤية إن كانت بعد العلم الإجمالي بالنجاسة و الشك في موضعها قبل الصلاة، وجبت الإعادة، و إن كانت الرؤية غير مسبوقة بالعلم فرأى النجاسة و هو في الصلاة و لم يدرِ أ كانت النجاسة قبل الصلاة أم حدثت في الأثناء، فلا تجب عليه الإعادة، بل يغسلها و يبني على الصلاة إذا لم يلزم ما يوجب البطلان، كالاستدبار مثلا. و علل الحكم بعدم وجوب الإعادة باحتمال حدوث النجاسة في الأثناء، فلا ينبغي نقض اليقين بالشك، و هذا الحكم- أي حكم رؤية النجاسة في أثناء الصلاة- له صورتان: (الصورة الأولى) رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة. و (الصورة الثانية) هي الصورة الأولى مع الشك في كونها قبل الصلاة و احتمال عروضها في الأثناء. أما الصورة الثانية فهي التي ذكرت في الرواية و حكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب الإعادة فيها.
و أما الصورة الأولى، فهي غير مذكورة في صريح الرواية، لأن المذكور فيها حكم العلم بالنجاسة قبل الصلاة مع الشك في موضعها، و حكم رؤية النجاسة في الأثناء مع الشك في كونها قبل الصلاة. و أما رؤية النجاسة في الأثناء مع العلم بكونها قبل الصلاة،