مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ١٩٦ - (التنبيه العاشر) - لا إشكال في جريان الاستصحاب فيما إذا كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
أما في صورة الجهل بتاريخ كل منهما، فلتساقط الاستصحابين للمعارضة، فيكون المرجع قاعدة الطهارة على ما تقدم. و أما في صورة العلم بتاريخ الكرية، فلما بنى عليه سابقاً من عدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ، فلا يجري استصحاب عدم الكرية حين الملاقاة لمعلومية تاريخ الكرية، و يجري استصحاب عدم الملاقاة حين الكرية، فيحكم بالطهارة.
و أما في صورة العلم بتاريخ الملاقاة، فلا يجري استصحاب عدم الملاقاة حين الكرية، لمعلومية تاريخ الملاقاة، و يجري استصحاب عدم الكرية حين الملاقاة، فيحكم بالنجاسة. و حيث ان مبنى هذا التفصيل هو الفرق بين معلوم التاريخ و مجهوله في جريان الاستصحاب، فقد تقدم ما فيه من عدم الفرق بينهما في جريان الاستصحاب على ما تقدم بيانه مفصلا.
أما القول الثاني و هو الحكم بنجاسة الماء في جميع الصور، فاختاره المحقق النائيني (ره) و ذكر لكل واحدة من الصور وجهاً (بيانه): انه في صورة الجهل بتاريخ كل منهما لا يجري استصحاب عدم الملاقاة إلى حين الكرية، لعدم ترتب الأثر الشرعي- و هو الحكم بالطهارة عليه- لأن الحكم بالطهارة مترتب على كون الكرية سابقة على الملاقاة، لقوله عليه السلام: «إذا كان الماء قدر كر لا ينجسه شيء» فان المستفاد منه انه يعتبر في عدم انفعال الماء بالملاقاة كونه كراً قبلها، و لا يمكن إثبات كون الكرية سابقة على الملاقاة باستصحاب عدمها إلى حين الكرية، إلا على القول بالأصل المثبت، و يجري استصحاب عدم الكرية حين الملاقاة، فيحكم بالنجاسة لإحراز الملاقاة بالوجدان، و عدم الكرية بالأصل.
و أما في صورة العلم بتاريخ الملاقاة و الجهل بتاريخ الكرية فلا يجري استصحاب عدم الملاقاة، لمعلومية تاريخها، و يجري استصحاب عدم الكرية حين الملاقاة، فيحكم