أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٧١ - الكلام على الأنهار العظام
إلى بطليموس أنّه ينحدر من جبال القمر من عشرة مسيلات [١] منه ، بين كلّ نهر منها والآخر درجة في الطّول ، فالغربيّ منها عند طول ثمان وأربعين والثّاني عند طول تسع وأربعين ، وعلى ذلك حتّى يكون النهر العاشر فيها عند طول سبع وخمسين ، وتصبّ هذه الأنهار العشرة في بطيحتين ، كلّ خمسة أنهر تصبّ في بطيحة ، وقد تقدّم ذكرهما آنفا ، ثم يخرج من كل واحدة من البطيحتين أربعة أنهار ، وينصبّ منها [٢] نهران من الأنهار الأخر فتصير ستة أنهار ، وتسير الأنهار الستة إلى جهة الشّمال حتّى تصبّ في بحيرة مدوّرة عند خطّ الاستواء ، وهي بحيرة كورى المقدّم ذكرها ، ويخرج منها نيل مصر شمالا ويمرّ على بلاد السّودان [١٩ ب] وأوّل ما يمرّ على زغاوة ثم النوبة وعلى مدينتها دنقلة عند طول أثنتين وخمسين وعرض خمس عشرة ، ثم يمرّ شمالا بميلة إلى الغرب إلى طول إحدى وخمسين وعرض سبع عشرة ، ثم يمرّ مغربا نصبا إلى طول خمسين وعرض سبع عشرة على حاله ، ثم يمرّ مغربا بميلة قليلة إلى الشّمال إلى طول أثنتين وثلاثين وعرض تسع عشرة ، ثم يرجع مشرقا إلى طول إحدى وخمسين ، ثم يمرّ إلى الشّمال والشّرق إلى أسوان عند طول خمس وخمسين وعرض اثنتين وعشرين ، ثم يمرّ شمالا بميلة إلى الغرب إلى طول ثلاث وخمسين وعرض أربع وعشرين ، ثمّ يشرّق إلى طول خمس وخمسين ، ثم يشتمل [٣] إلى مصر عند طول [٤] أربع وخمسين وعرض ثلاثين ، ويتجاوز مصر إلى قرية [على][٥] شاطئه تسمّى شطنوف فيفترق النيل فيها شطرين ويمرّ الغربيّ منهما [إلى][٦] بليدة تسمّى رشيد ويصبّ في البحر حيث الطّول ثلاث وخمسون والعرض إحدى وثلاثون ، والشّرقيّ [منهما
[١] في (ر): «ميلات».
[٢] وردت في جميع النسخ : «فيها» وما أثبتناه من التقويم (٤٥).
[٣] في الأصل و (ب): «يسيل» وما أثبتناه من (ر).
[٤] في (ر): «طلوع».
[٥] سقطت من الأصل وما أثبتناه من (ب) و (ر) والتقويم (٤٦).
[٦] سقطت من الأصل وما أثبتناه من (ب) و (ر) والتقويم (٤٦).