أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٦٦ - الكلام على البحيرات
مستوية تعرف تلك الأرض بالعمق ، وهي من معاملة حلب ، وهي عن حلب في جهة [الغرب][١] على مسيرة يومين [٢] عنها ، ويقلب إلى هذه البحيرة ثلاثة أنهار [٣] تأتي من الشّمال ، فأحدها وهو الشّرقيّ عنها يقال له عفرين [٤] ، والآخر وهو الغربيّ منها يجري تحت دربساك ويقال له النهر الأسود ، والآخر في الوسط بين النهرين المذكورين ويقال له نهر يغرا. ويغرا قرية على النهر [٥] المذكور وأهلها نصارى ، ودور هذه البحيرة نحو مسيرة يوم ، ويحيط بها الأقصاب ، وبها من الطير والسمك قريب ممّا وصف في بحيرة أفامية ، وتجتمع هذه الأنهر الثّلاثة أعني النهر الأسود ويغرا وعفرين [٦] وتصير نهرا واحدا ، ويصبّ في البحيرة من شماليها ، ويخرج من جنوبيها نهر واحد ، ويتّصل نهر الأرنط تحت جسر الحديد. وفوق أنطاكية [١٧ ب] على نحو ميل منها ، وهذه البحيرة في شمالي أنطاكية ، فعرضها أكثر من عرض أنطاكية بدقائق وطولها بطول أنطاكية بالتقريب.
بحيرة أرجيش : وهي شرقيّ خلاط [٧] على مسافة بعض يوم ، وهي بحيرة كبيرة مالحة ووسطها عميق ، ودورها فوق مسيرة أيّام أربعة ، وعلى جوانبها خلاط [٨] وأرجيش وغيرهما ، ويصاد فيها السمك المعروف بالطريخ [٩] يحمل إلى الآفاق. وتهيج في الريح ويقوى موجها [١٠] ، وإذا هاجت وصلت روائحها إلى
[١] ساقطة من الأصل.
[٢] في (س): «يوم».
[٣] في (س) و (ر): «أنهر».
[٤] في (ر): «عضرين».
[٥] في الأصل : «البند».
[٦] في (ر): «عضرين».
[٧] في (ر): «أخلاط».
[٨] في الأصل : «خلاطها».
[٩] وردت في جميع النسخ : «الطريح» وما أثبتناه من التقويم (٤٢) وهو نوع من السمك الصغير.
[١٠] في (س): «بموجبها».