أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٥٠٤ - فصل القاف
حجاز بين الهند والصّين ، وهي معدن العود ، وقال المهلّبيّ : ومدن قامرون منها دوكرا واكشمينون [١] ، وهي مدينة ملك قامرون قال واكشمينون على نهر بقدر نيل مصر ، في القانون [٢] والأطوال : طولها قكه عرضها ي ، وقامرون خارجة عن الأوّل إلى الجنوب. وعدّها في القانون من الجزائر في بحر الشرق.
القاهرة [٣] : مدينة من الإقليم الثالث إلى جانب شماليّ فسطاط أحدثها الخلفاء الفاطميّون الذين ظهروا في الغرب ثمّ ملكوا مصر ، وكان أوّل من ملك منهم بمصر المعزّ معدّ بن المنصور إسماعيل بن القائم [٤] محمد بن المهديّ عبيد الله ملك ديار مصر واختطّ القاهرة في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. قال ابن سعيد [٥] : ولمّا اختطّ القاهرة رغب الناس فيها ونسوا الفسطاط وزهدوا فيه بعد الاغتباط به ، وكانت القاهرة بستانا لبني [٦] طيلون على القرب من مدينة ملكهم المعروفة بالقطائع ، وسمّيت القاهرة للتفاؤل أي لتقهر من خالف أمرها ، والقاهرة ليست على شطّ النيل بل في شرقيه ، والفسطاط على حافّة النيل وهو محطّ وإقلاع للمراكب ، وبسبب ذلك صار الفسطاط أكثر رزقا وأرخص أسعارا من القاهرة ، في المراصد [٧] : مدينة [١٧٠ ب] بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد ، وهي اليوم المدينة العظمى وبها دار الملك ومسكن الجند ، وقد اتصلت العمارة اليوم بينها وبين مصر ، وتعرف بالقاهرة المعزيّة ، لأنها عمرت في أيّام المعزّ أبي تميم
[١] في (س) و (ر): «اكشنميون» وفي التقويم : «اكشميبون».
[٢] أبو الريحان البيروني ٢ : ٣٧.
[٣] تقويم البلدان ١٠٧ ـ ، وانظر : صورة الأرض ١٤٦ ـ ، أحسن التقاسيم ٢٠٠ ، المسالك والممالك لأبي عبيد البكري ٢ : ٦٠٩ ، معجم البلدان ٤ : ٣٠١ ، آثار البلاد للقزويني ٢٤٠ ، خريدة العجائب ٣٣ ، الروض المعطار ٤٥٠.
[٤] وردت في جميع النسخ : «قاسم». وهو تصحيف.
[٥] لم نجده في كتاب الجغرافيا لابن سعيد.
[٦] في (س): «لبنت».
[٧] صفي الدين البغداديّ ٣ : ١٠٦٠. ونص المراصد ساقط من (ب) و (س) و (ر).