أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٤٩٣ - فصل الفاء
سواحل حدود ديار مصر على شاطىء بحر الرّوم ، وهي خراب ليس بها ولا بالقرب منها بشر ولا مزدرع ، وهي على طرف رمل مصر بالقرب من قطية [١] على دون مرحلة على حافة بحر الرّوم ، وقد استدار البحر على غالبها. قال ابن حوقل [٢] : وبها قبر جالينوس اليونانيّ.
يقول العبد الضعيف ذكر في كتاب تاريخ الحكماء [٣] للوزير جمال الدين القفطي وزير السلطان بحلب أنّ جالينوس من أهل مدينة برغاميس ، وكان جالينوس بعد المسيح ٧ بنحو مائتي سنة ، وبعد بقراط بنحو ستمائة سنة ، وبعد الإسكندر بنحو خمسمائة سنة ونيف ، وكانت الديانة النصرانيّة قد ظهرت في أيامه فقيل له إنّ [١٦٦ ب] رجلا قد ظهر في آخر دولة قيصر ببيت المقدس يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ، فقال : أهنالك بقيّة ممّن صحبه؟ فقيل : نعم فخرج من رومية يريد بيت المقدس ، فجاز إلى صقلّية وهي يومئذ سلطانيّة فمات هناك وقبره بها وعاش ثمانية وثمانين سنة. وعن ابن سعيد [٤] : عند الفرما يقرب بحر الرّوم من بحر القلزم حتى يبقى بينهما نحو سبعين ميلا. قال : وكان عمرو بن العاص أراد أن يخرق ما بينهما في مكان يعرف الآن بذنب التمساح ، فنهاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال كانت الرّوم تتخطّف الحجّاج. في الأطوال : طول فرما ند م عرضها ل ل ، في القانون [٥] : طولها ند ه عرضها ل ك. ابن سعيد : طولها ند ن عرضها لب ، في الرسم : طولها ند م عرضها لا ل.
مراصد الاطلاع ٣ : ١٠٣٠ ، الروض المعطار ٤٣٩.
[١] في (س) و (ر): «قطبة».
[٢] صورة الأرض ١٦٠.
[٣] تاريخ الحكماء ١٢٢ ـ ١٢٣.
[٤] كتاب الجغرافيا ١٤٩.
[٥] أبو الريحان البيروني ٢ : ٤٥ وفيه : «طولها ند له».