أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٤٤ - ذكر بحر أوقيانوس
وهو البحر المحيط بغربيّ الأندلس وبلاد برطانية فإنّ المدّ يبتدىء في الساعة الثّالثة من النهار إلى أوّل التاسعة ثم يأخذ في الجزر ست ساعات ، مع آخر النهار ثم يمتدّ [١] ست ساعات ثم يجزر ست ساعات هكذا يمد في اليوم مرّة وفي الليل مرّة ، ويجزر [٢] في اليوم مرّة وفي الليل مرّة أخرى ، وعلّة ذلك أنّ الرّيح تهيّج هذا البحر في أوّل الساعة الثّالثة من النهار ، وكلما طلعت الشّمس في أفقها كان المدّ مع زيادة الرّيح ، ثم تنقص الريح عند آخر النهار لميل الشّمس إلى الغروب فيكون الجزر أيضا ، وكذلك الليل تهيج الريح في صدره وتركد مع آخره. وزيادة الماء في المدّ يكون في ليلة ثلاث عشرة [وليلة أربع عشرة][٣] وليلة خمس عشرة وليلة ست عشرة [وفي هذه الليالي يفيض الماء فيضا][٤] كثيرا ، ويصل إلى أمكنة لا يصل إليها إلا في مثل تلك الليالي من الشهر الآتي ، وهذا يراه أهل المغرب مشاهدة لا امتراء فيه ويسمّون هذا المدّ فيضا [٥].
يقول العبد [الضعيف][٦] ذكر في خريدة العجائب وفريدة الغرائب [٧] : [إنّ][٨] بحر أوقيانوس بحر عظيم هائل ، غليظ [٩] المياه ، كدر اللون ، شامخ الموج ، صعب الظهر ، لا يمكن ركوبه لأحد [١٠] من صعوبته وظلمة متنه وتعاظم أمواجه وكثرة أهواله وهيجان رياحه وتسلّط دوابه ، وهذا البحر لا يعلم أحد قعره
[١] في (ب) و (ر): «يمدّ».
[٢] في (ر): «وينجزر».
[٣] ساقط من الأصل وهو في (ب) و (س) و (ر).
[٤] ساقط من جميع النسخ وما أثبتناه من التقويم (٢٧).
[٥] وردت في جميع النسخ : «قيصا» والصواب ما أثبتناه من التقويم (٢٧).
[٦] ساقطة من الأصل.
[٧] ابن الوردي ٢٢ ـ
[٨] ساقطة من الأصل.
[٩] وردت في جميع النسخ : «عظيم» وما أثبتناه من الخريدة.
[١٠] وردت في (س) و (ر): «من أحد لأحد».