أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ٢٢٦ - فصل الباء
بنجهير [١] : من [٧٨ أ] اللباب [٢] : بفتح الباء الموحّدة وسكون النّون والجيم وكسر الهاء وسكون المثنّاة من تحت وفي آخرها راء مهملة ، مدينة من الرّابع من زابلستان. ابن حوقل [٣] : وهي من عمل [٤] الباميان ، وهي مدينة على جبل الغالب على أهلها العبث والفساد. قال في اللباب : وأهل بنجهير قد جعلوا السوق كالغربال لكثرة الحفر ، قال : وإنما يبتغون عروقا يجدونها تفضي إلى الجوهر ، وهم إذا وجدوا عرقا حفروا أبدا إلى أن يصيروا إلى الفضّة ، فينفق الرجل منهم الأموال الكثيرة في الحفر ، فربما خرج له من الفضّة ما يستغني [به][٥] هو وعقبه ، وربما خاب عمله لغلبة الماء وغير ذلك ، وربما وقف الرجل على العرق [٦] ووقف آخر عليه بعينه في موضع آخر فيأخذان جميعا في الحفر ، والعادة عندهم أن أيّ من سبق فأعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يفضي إليه ، وهم يعملون عند هذه المسابقة عملا لا تعمله الشياطين ، وإذا سبق أحد الرجلين بقي الآخر وقد ذهبت نفقته هدرا ، وإن استويا اشتركا ، وهم يحفرون أبدا ما بقيت السّرج تتقد وتشتعل فإذا طفيت السّرج ولم تتقد لم يتقدموا ، لأنّ من صار في ذلك الموضع مات في أسرع من لحظة ، فترى الرجل يصبح وهو صاحب ألف ألف ويمسي ولا شيء عنده ، أو يصبح وهو فقير ويمسي وقد ملك ما لا يضبط حسابه. في الأطوال : طول بنجهير صد م عرضها لد ن. في القانون [٧] : طولها صد ك عرضها له.
[١] تقويم البلدان ٤٦٨ ، وانظر : نزهة المشتاق ١ : ٤٨٥ ـ ، معجم البلدان ١ : ٤٩٨ ، مراصد الاطلاع ١ : ٢٢٥ ، الروض المعطار ١٠٤.
[٢] ابن الأثير ١ : ١٧٩.
[٣] صورة الأرض ٤٤٩.
[٤] في (س): «على» وفي (ر): «أعلى».
[٥] ساقطة من الأصل و (ب).
[٦] في الأصل : «العرف».
[٧] أبو الريحان البيرونيّ ٢ : ٦٦.