أوضح المسالك إلى معرفة البلدان والممالك - ابن سباهي زاده - الصفحة ١٠٤ - ذكر الجبال
كأنّه نحت حتّى صار كالحائط ووجهه إلى جهة الغرب وظهره إلى جهة الشّرق ، وهو ممتدّ شمالا وجنوبا وطرفه الجنوبيّ متّصل ببلاد اليمن حتّى يقارب صعدة [١] ويصير منها على مسيرة ثلاثة أيّام بالتّقريب ، واليمامة وحجر في ظهره قريبا من منتصفه [٣٣ ب] وبينهما وبين وجهه تقدير مسافة يومين ، وكذلك يبرين [٢] في ظهر العارض ، ويبرين لها نخل كثير وعينان من الماء يجريان.
جبل الطّور : من المشترك [٣] : الطّور في اللغة العبرانيّة اسم لكلّ جبل ثم صار علما لجبال بعينها ، منها طور زيتا بلفظ الزيت ، علم لجبل معروف قرب رأس عين ، وطور زيتا أيضا جبل بالقدس ، وفي الأثر مات بطور زيتا سبعون ألف نبي قتلهم الجوع ، وطور جبل بعينه مطلّ على طبريّة ، وطور سينا [٤] اختلفوا فيه فقيل هو جبل بقرب أيلة وقيل بالشّام ، وقيل سينا حجارته [٥] ، وقيل شجر فيه ، وطور هارون علم لجبل عال مشرف في قبلة القدس قبر هارون في رأسه.
جبل الثلج وجبل لبنان وجبل اللّكام : جميع هذه الجبال متّصلة بعضها ببعض حتّى صارت جبلا [ممتدّا][٦] من الجنوب إلى الشّمال ، فالطّرف الجنوبيّ لهذا الجبل بالقرب من صفد [٧] ، قال في رسم المعمور : جبل الثّلج حيث الطّول تسع [وخمسون][٨] وخمس وأربعون دقيقة والعرض اثنتان وثلاثون ، وهو يمتدّ إلى
[١] في (س) و (ر): «صورة».
[٢] في (س) و (ر) حيثما وردت : «بيرين» بتقديم الباء.
[٣] ياقوت الحمويّ ٢٩٧.
[٤] في (س): «طور زيتا» وفي (ر): «وطور سينا معا».
[٥] في الأصل : «حجارة».
[٦] ساقطة من الأصل.
[٧] وردت في الأصل و (س) و (ر): «صفة» وفي (ب): «صفت» ، وما أثبتناه من التقويم (٦٨).
[٨] ساقطة من الأصل و (ب).