تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٣ - ٢ ـ سورة البقرة
فقال لهما : قد علمتما أنّ الله تعالى قال في التوراة إنّي باعث من ولد إسماعيل نبيا اسمه أحمد ، فمن آمن به فقد اهتدى ورشد ، ومن لم يؤمن به فهو ملعون ، فأسلم سلمة ومهاجر ، فنزلت الآية [١].
الآية : ١٣٣ ـ قوله تعالى : (أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ).
نزلت في اليهود حين قالوا للنبي ٦ : ألست تعلم أنّ يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية [٢].
الآية : ١٣٥ ـ قوله تعالى : (وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا).
قال ابن عباس : نزلت في رءوس يهود المدينة : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وأبي ياسر بن أخطب ، وفي نصارى نجران ، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين ، كل فرقة تزعم أنها أحق بدين الله تعالى من غيرها.
فقالت اليهود : نبينا موسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان. وكفرت بعيسى والإنجيل وبمحمد والقرآن.
وقالت النصارى : نبينا عيسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان. وكفرت بمحمد والقرآن.
وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين : كونوا على ديننا ، فلا دين إلا ذلك. ودعوهم إلى دينهم [٣].
الآية : ١٣٨ ـ قوله تعالى : (صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً).
قال ابن عباس : إن النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ، ليطهروه بذلك ، ويقولون : هذا طهور مكان الختان ، فإذا فعلوا ذلك صار نصرانيا حقا. فأنزل الله تعالى هذه الآية [٤].
[١] انظر تفسير ابن كثير ، ج ١ / ١٨٥.
[٢] تفسير الطبري ، ج ١ / ٤٣٦ ، وتفسير ابن كثير ، ج ١ / ١٩٨.
[٣] تفسير ابن جرير الطبري ، ج ١ / ٤٤٠.
[٤] تفرّد بهذا الخبر النيسابوري ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ١ / ١٨٨.