تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٥٠ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
رأسك بالسيف» فقتل عقبة يوم بدر صبرا. وأما أبيّ بن خلف فقتله النبي ٦ يوم أحد في المبارزة ، فأنزل الله تعالى فيهما هذه الآية [١].
وقال الضحاك : لما بزق عقبة في وجه رسول الله ٦ عاد بزاقه في وجهه فتشعب شعبتين ، فأحرق خديه ، وكان أثر ذلك فيه حتى الموت [٢].
الآية : ٣٢ ـ قوله تعالى : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً) (٣٢).
أخرج ابن أبي حاتم ، والحاكم وصححه ، والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : قال المشركون : إن كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعذّبه ربّه؟ ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، فينزل عليه الآية والآيتين؟ فأنزل الله : (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً) (٣٢) [٣].
الآية : ٦٨ ـ قوله تعالى : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ).
عن سعيد بن جبير ، سمعه يحدث عن ابن عباس : أن ناسا من أهل الشرك قتلوا فأكثروا ، وزنوا فأكثروا ، ثم أتوا محمدا ٧ فقالوا : إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن ، لو تخبرنا أنا لما عملنا كفارة؟ فنزلت : (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ) الآيات ، إلى قوله : (غَفُوراً رَحِيماً) (٧٠) [سورة الفرقان ، الآية : ٧٠] [٤].
عن أبي ميسرة ، عن عبد الله بن مسعود قال : سألت رسول الله ٦ : أي الذنب أعظم؟ قال : «أن تجعل لله ندا وهو خلقك». قال : قلت : ثم أي؟ قال : «أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك». قال : قلت : ثم أي؟ قال : «أن تزاني حليلة جارك». فأنزل الله
[١] تفسير الطبري ، ج ١٩ / ٦.
[٢] النيسابوري ، ٢٧٩ ـ ٢٨٠ ، والدر المنثور ، ج ٥ / ٦٩.
[٣] السيوطي ٢٠٦ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٣ / ٣١٧ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٣ / ٢٨ ـ ٢٩.
[٤] رواه مسلم في صحيحه : الإيمان ، باب : كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج ، رقم : ١٢٢ ، وزاد المسير ، ج ٦ / ١٠٣.