تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١٥٩ - ٨ ـ سورة الأنفال
الوادي يوم بدر ، حين قال للمشركين : «شاهت الوجوه». ورماهم بتلك القبضة ، فلم يبق عين مشرك إلا دخلها منه شيء [١].
قال حكيم بن حزام : لما كان يوم بدر سمعنا صوتا وقع من السماء إلى الأرض ، كأنه صوت حصاة وقعت في طست ، ورمى رسول الله ٦ تلك الحصاة ، فانهزمنا ، فذلك قوله تعالى : (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى) [٢].
الآية : ١٩ ـ قوله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ).
عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال : حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صغير قال : كان المستفتح أبا جهل [٣] ، وإنه قال حين التقى بالقوم : اللهم أينا كان أقطع للرحم وآتانا بما لم نعرف ، فافتح له الغداة. وكان ذلك استفتاحه ، فأنزل الله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) إلى قوله تعالى : (وَأَنَّ اللهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) (١٩) [٤].
قال السدي والكلبي : كان المشركون حين خرجوا إلى النبي ٦ من مكة أخذوا بأستار الكعبة ، وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين ، وأهدى الفئتين ، وأكرم الحزبين ، وأفضل الدينين. فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال عكرمة : قال المشركون : اللهم لا نعرف ما جاء به محمد ـ ٧ ـ فافتح بيننا وبينه بالحق. فأنزل الله تعالى : (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا) الآية [٥].
الآية : ٢٧ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ).
[١] تفسير ابن كثير ، ج ٢ / ٢٩٥.
[٢] تفسير الطبري ، ج ٩ / ١٣٦ ، ومعجم الطبراني الكبير ، ج ٣ / ٢٠٣ ، ومجمع الزوائد ، ج ٦ / ٨٤ ، وقال : إسناده حسن.
[٣] المستفتح : الذي طلب الفتح.
[٤] المستدرك : التفسير / الأنفال ، باب : شأن نزول (إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ) ، ٢ / ٣٢٨ ، وتفسير الطبري ، ج ٩ / ١٣٨ ، ومسند أحمد ، ج ٥ / ٤٣١ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٢ / ٢٩٦.
[٥] النيسابوري ، ١٩٦ ـ ١٩٧ ، والسيوطي ، ١٢٧ ـ ١٢٨ ، وزاد المسير ، ج ٣ / ٢٣٥.