تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٨٠ - ٣ ـ سورة آل عمران
الآية : ١٢١ ـ قوله تعالى : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ).
نزلت هذه الآية في غزوة أحد [١].
عن المسعد بن مخرمة قال : قلت لعبد الرحمن بن عوف ـ أي خالي ـ : أخبرني عن قصتكم يوم أحد؟ فقال : اقرأ العشرين ومائة من آل عمران ، تجد : (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ) إلى قوله تعالى : (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً) [سورة آل عمران ، الآية : ١٥٤] [٢].
الآية : ١٢٨ ـ قوله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ).
عن أنس بن مالك قال : كسرت رباعية رسول الله ٦ يوم أحد ، ودمي وجهه ، فجعل الدم يسيل على وجهه ويقول : «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم ، وهو يدعوهم إلى ربهم». قال : فأنزل الله تعالى : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) (١٢٨) [٣].
وعن سالم ، عن أبيه قال : لعن رسول الله ٦ فلانا وفلانا ، فأنزل الله عزوجل : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ) (١٢٨) [٤].
الآية : ١٣٠ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً).
أخرج الفريابي عن مجاهد ، قال : كانوا يبتاعون إلى الأجل ، فإذا حلّ الأجل زادوا عليهم ، وزادوا في الأجل ، فنزلت هذه الآية.
[١] تفسير القرطبي ، ج ٤ / ١٨٤.
[٢] أسباب النزول للنيسابوري ١٠٣.
[٣] رباعية : هي السن المجاورة للناب في مقدم الفم. خضبوا : صبغوا ولوثوا. تفسير القرطبي ، ج ٤ / ١٩٩ ، وتفسير ابن كثير ، ج ١ / ٤٠٣.
[٤] رواه الشيخان في صحيحيهما. البخاري : التفسير / آل عمران ، باب : (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ) ، رقم : ٤٢٨٣ ، ومسلم : في الجهاد والسير ، باب : غزوة أحد ، رقم : ١٧٩١ ، والنيسابوري ١٠٤ ، والسيوطي ٥٧ ، والطحاوي في شرح معاني الآثار ، ج ١ / ٢٤٢.