تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٩٨ - ١١٢ ـ سورة الإخلاص
١١٢ ـ سورة الإخلاص
قال قتادة والضحاك ومقاتل : جاء ناس من اليهود إلى النبي ٦ فقالوا : صف لنا ربك ، فإن الله أنزل نعته في التوراة ، فأخبرنا من أي شيء هو ، ومن أي جنس هو ، أذهب هو أم نحاس أم فضة؟ وهل يأكل ويشرب ، وممن ورث الدنيا ومن يورثها؟ فأنزل الله تبارك وتعالى هذه السورة ، وهي نسبة الله خاصة [١].
وعن أبي العالية ، عن أبيّ بن كعب : أن المشركين قالوا لرسول الله ٦ : انسب لنا ربك. فأنزل الله تعالى : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ) (٢) [٢].
قال : فالصمد : الذي لم يلد ولم يولد ، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ، وليس شيء يموت إلا سيورث ، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث.
(وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) (٤) قال : لم يكن له شبيه ولا عدل ، وليس كمثله شيء [٣].
[١] النيسابوري ٣٨٠ ، وسنن الترمذي برقم ٣٣٦٤ ـ ٣٣٦٥ ، وتفسير البغوي ، ج ٤ / ٥٤٤ ، وزاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي ، ج ٩ / ٢٦٦.
[٢] المستدرك للحاكم ، ج ٢ / ٥٤٠ ، وتفسير البغوي ، ج ٤ / ٥٤٤.
[٣] النيسابوري ٣٨٠ ، وتفسير القرطبي ، ج ٢٠ / ٢٤٤ ـ ٢٤٦.