تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٨٨ - ٩٣ ـ سورة الضحى
٩٣ ـ سورة الضحى
الآيات : ١ ـ ٣ ـ قوله تعالى : (وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (٣).
عن الحسن بن مثنى بن معاذ ، أخبرنا أبو حذيفة ، أخبرنا سفيان الثوري ، عن الأسود بن قيس ، عن جندب قال : قالت امرأة من قريش للنبي ٦ : ما أرى شيطانك إلا ودعك. فنزل : (وَالضُّحى (١) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (٢) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (٣) [سورة الضحى ، الآيات : ١ ـ ٣] [١].
عن هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أبطأ جبريل ٧ على النبي ٦ فجزع جزعا شديدا ، فقالت خديجة : قد قلاك ربّك لما يرى من جزعك [٢]. فأنزل الله تعالى : (وَالضُّحى) (١) (وَاللَّيْلِ إِذا سَجى) (٢) (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (٣) [٣].
عن محمد بن يونس : أخبرنا أبو نعيم ، أخبرنا حفص بن سعيد القرشي قال : حدثتني أمي ، عن أمها خولة ، وكانت خادمة رسول الله ٦ : أن جروا دخل البيت ، فدخل تحت السرير فمات ، فمكث نبي الله ٦ أياما لا ينزل عليه الوحي ، فقال : «يا خولة ، ما حدث في بيتي؟ جبريل ٧ لا يأتيني». قالت خولة : لو هيأت البيت وكنسته ، فأهويت بالمكنسة تحت السرير فإذا شيء ثقيل ، فلم أزل حتى أخرجته فإذا جرو ميت ، فأخذته فألقيته خلف الجدار ، فجاء نبي الله ٦ ترعد لحياه ، وكان إذا
[١] ودعك : تركك. قلى : أبغض. البخاري : التفسير ، باب : تفسير سورة (وَالضُّحى) ، رقم : ٤٦٦٧ ، ومسلم : الجهاد والسير ، باب : ما لقي النبي ٦ من أذى المشركين والمنافقين ، رقم : ١٧٩٧ ، وتفسير الطبري ، ج ٣٠ / ١٤٨ ، وتفسير القرطبي ، ج ٢٠ / ٩١ ـ ٩٣.
[٢] فجزع : خاف واشتد خوفه. قلاك : أبغضك.
[٣] تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٥٢١ ـ ٥٢٢.