تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٨١ - ٨٠ ـ سورة عبس
٨٠ ـ سورة عبس
الآيتان : ١ ـ ٢ ـ قوله تعالى : (عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى) (٢).
وهو ابن أم مكتوم ، وذلك أنه أتى النبي ٦ وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام وعباس بن عبد المطلب وأبيّا وأمية ابني خلف ، ويدعوهم إلى الله تعالى ويرجو إسلامهم ، فقام ابن أم مكتوم وقال : يا رسول الله ، علمني مما علمك الله. وجعل يناديه ويكرر النداء ، ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره ، حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله ٦ لقطعه كلامه ، وقال في نفسه : «يقول هؤلاء الصناديد : إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد» فعبس رسول الله ٦ وأعرض عنه ، وأقبل على القوم الذين يكلمهم ، فأنزل الله تعالى هذه الآيات ، فكان رسول الله ٦ بعد ذلك يكرمه ، وإذا رآه يقول : «مرحبا بمن عاتبني فيه ربي» [١].
عن سعد بن يحيى بن سعيد : حدثنا أبي قال : هذا ما قرأنا على هشام بن عروة ، عن عائشة قالت : أنزلت : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى إلى النبي ٦ فجعل يقول : يا رسول الله ، أرشدني. وعند رسول الله ٦ رجال من عظماء المشركين ، فجعل النبي ٦ يعرض عنه ويقبل على الآخرين ، ففي هذا أنزلت : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) (١) [٢].
أخرج الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : أنزل : (عَبَسَ وَتَوَلَّى) (١) في ابن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله ٦ فجعل يقول : يا رسول الله ، أرشدني ، وعند رسول الله ٦ رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسول الله ٦ يعرض عنه ويقبل على
[١] زاد المسير ، ج ٩ / ٢٧ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٤٧٠.
[٢] النيسابوري ٣٦٥ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٩ / ٢١١.