تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٥٧ - ٦٢ ـ سورة الجمعة
٦٢ ـ سورة الجمعة
الآية : ١١ ـ قوله تعالى : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها).
عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الرحمن قال : كان رسول الله ٦ يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير [١] قد قدمت ، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا ، فأنزل الله تبارك وتعالى : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً) [٢].
وعن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع رسول الله ٦ في الجمعة ، فمرت عير تحمل الطعام ، فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا ، فنزلت آية الجمعة [٣].
قال المفسرون : أصحاب أهل المدينة أصحاب الضرار [٤] جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية بن خليفة الكلبي في تجارة من الشام ، وضرب لها طبل يؤذن الناس بقدومه ، ورسول الله ٦ يخطب يوم الجمعة ، فخرج إليه الناس ، فلم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا ، منهم أبو بكر وعمر ، فنزلت هذه الآية ، فقال النبي ٦ : «والذي نفس محمد بيده ، لو تتابعتم حتى لم يبق أحد منكم لسال بكم الوادي نارا» [٥].
[١] عير : الإبل المحملة بالتجارة.
[٢] صحيح البخاري : التفسير / الجمعة ، باب : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً) ، رقم : ٤٦١٦ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٣٩٧.
[٣] رواه الشيخان في صحيحيهما : البخاري : الجمعة ، باب : إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة .. ، رقم : ٨٩٤ ، ومسلم : الجمعة ، باب : قوله تعالى : (وَإِذا رَأَوْا ..) ، رقم : ٨٦٣ ، وانظر تفسير القرطبي ، ج ١٨ / ١٠٩ ـ ١١١.
[٤] الضرار : الحاجة والشدة.
[٥] انظر زاد المسير ، ج ٨ / ٢٦٩ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٣٦٧.