تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٣٩ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٥٧ ـ سورة الحديد
الآية : ١٠ ـ قوله تعالى : (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ).
عن سفيان الثوري ، عن آدم بن علي ، عن ابن عمر قال : بينا النبي ٦ جالس وعنده أبو بكر الصديق ، وعليه عباءة قد خلها على صدره بخلال ، إذ نزل عليه جبريل ٧ فأقرأه من الله السلام ، وقال : يا محمد ، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة ، قد خلها على صدره بخلال؟ فقال : يا جبريل ، أنفق ماله قبل الفتح عليّ». قال : فأقرئه من الله سبحانه وتعالى السلام ، وقل له : يقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فالتفت النبي ٦ إلى أبي بكر فقال : «يا أبا بكر ، هذا جبريل يقرئك من الله سبحانه السلام ، ويقول لك ربك : أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط». فبكى أبو بكر وقال : على ربي أغضب؟ أنا عن ربي راض ، أنا عن ربي راض [١].
الآية : ١٦ ـ قوله تعالى : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ).
قال الكلبي ومقاتل : نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة ، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا : حدثنا عما في التوراة ، فإن فيها العجائب. فنزلت هذه الآية [وهذا غير صحيح فهي في الذين آمنوا]. وقال غيرهما : نزلت في المؤمنين [وهذا هو الصحيح] [٢].
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد العزيز بن أبي رواد أن أصحاب النبي ٦ ظهر فيهم المزاح والضحك ، فنزلت : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) الآية.
[١] أسباب النزول للنيسابوري ٣٣٤ ، وفي إسناده العلاء بن عمرو تكلّم فيه ابن حبان في المجروحين ، ج ٢ / ١٨٥.
[٢] النيسابوري ، ٣٣٤ ـ ٣٣٥ ، وزاد المسير ، ج ٨ / ١٦٧.