تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٣٣٠ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٥١ ـ سورة الذاريات
الآية : ١٩ ـ قوله تعالى : (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) (١٩).
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن بن محمد بن الحنفية : أن رسول الله ٦ بعث سرية فأصابوا وغنموا ، فجاء قوم بعد ما فرغوا ، فنزلت : (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) (١٩) [١].
الآيتان : ٥٤ ـ ٥٥ ـ قوله تعالى : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ (٥٤) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (٥٥).
وأخرج أيضا ابن منيع وابن راهويه والهيثم بن كليب في مسانيدهم من طريق مجاهد عن علي قال : لما نزلت : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ) (٥٤) لم يبق منا أحد إلا أيقن بالهلكة إذ أمر النبي ٦ أن يتولى عنا ، فنزلت : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (٥٥) فطابت أنفسنا.
وأخرج ابن جرير عن قتادة قال : ذكر لنا أنه لما نزلت : (فَتَوَلَّ عَنْهُمْ) الآية ، اشتد على أصحاب رسول الله ٦ ورأوا أن الوحي قد انقطع وأن العذاب قد حضر ، فأنزل الله : (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (٥٥) [٢].
[١] السيوطي ٢٧٥ ، وتفسير الطبري ، ج ٢٦ / ١٢٥.
[٢] السيوطي ٢٧٥ ، وتفسير الطبري ، ج ٢٧ / ٧ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٤ / ٢٣٨.