تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٦٨ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
٣٣ ـ سورة الأحزاب
الآية : ١ ـ قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) (١).
أخرج جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال : إن أهل مكة منهم الوليد بن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي ٦ أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم ، وخوّفه المنافقون واليهود بالمدينة إن لم يرجع قتلوه ، فأنزل الله : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ) [١].
قال النيسابوري : نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور السلمي ، قدموا المدينة بعد قتال أحد ، فنزلوا على عبد الله بن أبيّ ، وقد أعطاهم النبي ٦ الأمان على أن يكلموه ، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق ، فقالوا للنبي ٦ ، وعنده عمر بن الخطاب : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومنات ، وقل إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها ، وندعك وربك. فشق على النبي ٦ قولهم ، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ائذن لنا يا رسول الله في قتلهم. فقال : «إني قد أعطيتهم الأمان». فقال عمر : اخرجوا في لعنة الله وغضبه. فأمر رسول الله ٦ أن يخرجهم من المدينة ، فأنزل الله عزوجل هذه الآية [٢].
الآية : ٤ ـ قوله تعالى : (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (٤).
[١] أسباب النزول للسيوطي ، ٢٢٠ ـ ٢٢١ ، وفي سنده جويبر متروك.
[٢] أسباب النزول للنيسابوري ٢٩٢ ، وقال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف ١٣٢ : ذكره بغير سند.