تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٥٩ - ٢٥ ـ سورة الفرقان
وقال الضحاك : نزلت في أناس من المنافقين بمكة ، كانوا يؤمنون ، فإذا أوذوا رجعوا إلى الشرك [١].
وقال عكرمة ، عن ابن عباس : نزلت في المؤمنين الذين أخرجهم المشركون عن الدين ، فارتدوا وهم الذين نزلت فيهم : (إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ) [سورة النساء ، الآية : ٩٧] [٢].
الآية : ٥١ ـ قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (٥١).
قوله تعالى : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ) الآية. أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والدارمي في مسنده من طريق عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة قال : جاء أناس من المسلمين بكتب قد كتبوا فيها بعض ما سمعوه من اليهود ، فقال النبي ٦ : «كفى بقوم ضلالة أن يرغبوا عما جاء به نبيهم إليهم إلى ما جاء به غيره إلى غيرهم» ، فنزلت : (أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ) [٣].
الآية : ٦٠ ـ قوله تعالى : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا).
عن الزهري ، عن عبد الرحيم بن عطاء ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : خرجنا مع رسول الله ٦ حتى دخل بعض حيطان الأنصار ، فجعل يلقط من التمر ويأكل ، فقال : يا ابن عمر ، ما لك لا تأكل». فقلت : لا أشتهيه يا رسول الله ، فقال : «لكني أشتهيه ، وهذه صبيحة رابعة ما ذقت طعاما ، ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر ، فكيف بك يا ابن عمر إذا بقيت في قوم يخبئون رزق سنتهم ، ويضعف اليقين؟». قال : فو الله ما برحنا حتى نزلت : (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (٦٠) [٤].
[١] زاد المسير ، ج ٦ / ٢٥٩.
[٢] زاد المسير ، ج ٦ / ٢٥٨ ، وانظر تفسير ابن كثير ، ج ٣ / ٤٠٥.
[٣] السيوطي ٢١٤ ، وتفسير الطبري ، ج ٢١ / ٦ ، وزاد المسير ، ج ٦ / ٢٧٩.
[٤] النيسابوري ٢٨٦ ، وتفسير القرطبي ، ج ١٣ / ٣٥٩.