تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٣٩ - ٢٤ ـ سورة النور
الآية : ٢٣ ـ قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (٢٣).
وأخرج الطبراني عن خصيف قال : قلت لسعيد بن جبير : أيما أشد ، الزنا أو القذف؟ قال : الزنا ، قلت : إن الله يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ) قال : إنما أنزل هذا في شأن عائشة خاصة ، في إسناده يحيى الحماني ضعيف. وأخرج أيضا عن الضحاك بن مزاحم قال : نزلت هذه الآية في نساء النبي ٦ خاصة (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ) الآية.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية في عائشة خاصة.
وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت : رميت بما رميت وأنا غافلة فبلغني بعد ذلك فبينا رسول الله ٦ عندي إذ أوحي إليه ثم استوى جالسا فمسح وجهه وقال : «يا عائشة ، أبشري» فقلت : بحمد الله لا بحمدك ، فقرأ : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ) حتى بلغ (أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ) [سورة النور ، الآية : ٢٦] [١].
الآية : ٢٦ ـ قوله تعالى : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (٢٦).
وأخرج الطبراني بسند رجاله ثقات عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ). قال : نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفرية فبرأها الله من ذلك.
وأخرج الطبراني بسندين فيهما ضعف عن ابن عباس قال : نزلت : (الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ) الآية ، للذين قالوا في زوج النبي ٦ ما قالوا من البهتان.
وأخرج الطبراني عن الحكم بن عتيبة قال : لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل
[١] تفسير الطبري ، ج ١٨ / ٨٢ ـ ٨٣.