تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٠٦ - ١٧ ـ سورة الإسراء
رسول الله ٦ فقال : «لا أجد ما أحملكم عليه» ، فتولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ، ظنوا ذلك من غضب رسول الله ٦ فأنزل الله : (وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ) الآية.
وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال : نزلت فيمن كان يسأل النبي ٦ من المساكين [١].
الآية : ٢٩ ـ قوله تعالى : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ).
عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : جاء غلام إلى رسول الله ٦ فقال : إن أمي تسألك كذا وكذا. فقال : «ما عندنا اليوم شيء». قال : فتقول لك : اكسني قميصك. قال : فخلع قميصه فدفعه إليه ، وجلس في البيت حاسرا [٢] ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ) الآية [٣].
الآية : ٤٥ ـ قوله تعالى : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً) (٤٥).
قوله تعالى : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) الآية. أخرج ابن المنذر عن ابن شهاب قال : كان رسول الله ٦ إذا تلا القرآن على مشركي قريش ودعاهم إلى الكتاب قالوا ، يهزءون به : (قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَفِي آذانِنا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ) [سورة فصلت ، الآية : ٥] فأنزل الله في ذلك من قولهم : (وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ) [٤] الآيات.
الآية : ٥٣ ـ قوله تعالى : (وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ).
نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وذلك أن رجلا من العرب شتمه فأمره الله تعالى بالعفو [٥].
[١] السيوطي ، ١٦٧ ـ ١٦٨ ، وزاد المسير ، ج ٥ / ٢٨.
[٢] حاسرا : ليس عليه ثياب.
[٣] النيسابوري ٢٤٢ ، وتفسير الدر المنثور ، ج ٤ / ١٧٨.
[٤] السيوطي ، ١٦٨ ـ ١٦٩ ، وزاد المسير ، ج ٥ / ٤١ ، وانظر تفسير القرطبي ، ج ١٠ / ٢٦٩.
[٥] تفسير القرطبي ، ج ١٠ / ٢٧٦.