تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ٢٠ - ٢ ـ سورة البقرة
١ ـ سورة الفاتحة
هي مكّيّة ، من أوائل ما نزل من القرآن.
عن مروان بن معاوية ، عن الولاء بن المسيّب ، عن الفضل بن عمر ، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : نزلت فاتحة الكتاب بمكة من كنز تحت العرش.
وممّا يقطع به على أنّها مكيّة قوله تعالى : (وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) (٨٧) [سورة الحجر ، الآية : ٨٧] يعني الفاتحة.
وعن إسماعيل بن جعفر ، قال : أخبرني العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ ، وقرأ عليه أبيّ بن كعب أمّ القرآن فقال : «والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ، ولا في الإنجيل ، ولا في الزبور ، ولا في القرآن مثلها ، إنّها لهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته» [١].
وسورة «الحجر» مكية بلا خلاف ، ولم يكن الله ليمتنّ على رسوله ٦ بإيتائه فاتحة الكتاب وهو بمكة ، ثم ينزلها بالمدينة. ولا يسعنا القول بأن رسول الله ٦ قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب ، هذا ممّا لا تقبله العقول [٢].
وسمّيت «الفاتحة» ب «أمّ القرآن» لأنّها تضمّنت معاني القرآن. وسمّيت ب «السبع المثاني» لأنها سبع آيات وتثنّى وتكرّر قراءتها في كلّ صلاة [٣].
[١] المستدرك للحاكم ، ج ٢ / ٢٥٨ ، وصححه وأقرّه الذهبي.
[٢] أسباب النزول للنيسابوري ، ١٧ ـ ١٨.
[٣] تفسير ابن كثير ، ج ١ / ٩ ـ ١٠.