تسهيل الوصول إلى معرفة أسباب النزول - خالد عبدالرحمن العكّ - الصفحة ١٥٠ - ٦ ـ سورة الأنعام
تعالى : (وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها) إلى قوله : (ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللهُ) [١].
الآية : ١١٨ ـ قوله تعالى : (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) (١١٨).
روى أبو داود والترمذي عن ابن عباس قال : أتى ناس إلى النبي ٦ فقالوا : يا رسول الله ، أنأكل ما نقتل ، ولا نأكل ما يقتل الله؟ فأنزل الله : (فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآياتِهِ مُؤْمِنِينَ) (١١٨) إلى قوله تعالى : (وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) (١٢١) [سورة الأنعام ، الآية : ١٢١].
وأخرج أبو داود والحاكم وغيرهما عن ابن عباس في قوله تعالى : (وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ) [سورة الأنعام ، الآية : ١٢١] قال : قالوا : ما ذبح الله لا تأكلون ، وما ذبحتم أنتم تأكلون ، فأنزل الله الآية [٢].
الآية : ١٢١ ـ قوله تعالى : (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ).
قال المشركون : يا محمد ، أخبرنا عن الشاة إذا ماتت ، من قتلها؟ قال : «الله قتلها». قالوا : فتزعم أن ما قتلت أنت وأصحابك حلال ، وما قتل الكلب والصقر حلال ، وما قتله الله حرام؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية [٣].
وقال عكرمة : إن المجوس من أهل فارس ـ لما أنزل الله تعالى تحريم الميتة ـ كتبوا إلى مشركي قريش ، وكانوا أولياءهم في الجاهلية ، وكانت بينهم مكاتبة : إن محمدا وأصحابه يزعمون أنهم يتبعون أمر الله ، ثم يزعمون أن ما ذبحوا فهو حلال وما ذبح الله فهو حرام. فوقع في أنفس ناس من المسلمين من ذلك شيء ، فأنزل الله تعالى هذه الآية [٤].
[١] النيسابوري ١٨٨ ، وتفسير الطبري ، ج ٧ / ٢١٠ ، وتفسير ابن كثير ، ج ٢ / ١٦٤.
[٢] السيوطي ١٢١ ، وسنن أبي داود برقم ٢٨١٩ ، والترمذي برقم ٣٠٧١ ، وقال : حسن غريب.
[٣] الدر المنثور ، ج ٣ / ٤٢.
[٤] تفسير الطبري ، ج ٨ / ١٣ ، وزاد المسير ، ج ٣ / ١١٤.