الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٧ - في معنى الشّفاعة
الطاهرين وأُمّته المؤمنين أجلّ ما وعدته من حسن الشفاعة في يوم القيامة فلا يكون المشفوع فيهم له ذكر هنا ، وقد نقل إجماع المفسّرين في قوله تعالى : «عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا» [١] ، على أن المقام المحمود هو مقام الشفاعة.
وعن الباقر ٧ : في قوله تعالى : «وَتَرَىٰ كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَىٰ إِلَىٰ كِتَابِهَا الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ» [٢] قال : ذاك النبيّ ٦ وعليّ ٧ يقوم على كوم قد علا على الخلايق فيشفع ، ثم يقول : يا عليّ إشفع فيشفع ويشفع ، الرجل في القبيلة ويشفع الرجل في أهل البيت ويشفع الرجل للرجلين على قدر عمله فذلك المقام المحمود [٣].
وعنه ٧ : في قوله تعالى : «وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ» [٤] قال : شفاعة النبيّ : «وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ» [٥] : شفاعة عليّ ، «أُولَٰئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ» [٦] شفاعة الأئمة [٧].
وروي أنّ أقلّ المؤمنين شفاعة من يشفع في ثلاثين ألفاً [٨].
والأخبار في ذلك كثيرة.
[١] ـ الإسراء : ٧٩.
[٢] ـ الجاثية : ٢٨.
[٣] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ٢ ، ص ١٦٥.
[٤] ـ يونس : ٢.
[٥] ـ الزمر : ٣٣.
[٦] ـ الحديد : ١٩.
[٧] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ٢ ، ص ١٦٥.
[٨] ـ بحار الأنوار : ج ٨ ، ص ٥٨ ، ح ٧٥.