الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٢ - في قرار جسده
سيبويه [١] «كما أنّه لا يعلم فتجاوز الله عنه». وفي قول الشاعر :
| وطرفك إمّا جئتنا فاحبسنّه | كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر [٢] |
إذ معناه ، إنك إذا جئتنا فلا تنظر إلينا وانظر إلى غيرنا ليحسب الرقباء أنّ هواك مقصور على من تنظر إليه ليكون ذلك سببا للستر وعدم الفضيحة.
قال ابن مالك : ونصب الفعل بعدها تشبيها بـ (كى) في المعنى [٣]
و «نصب» إمّا من النصب بسكون الصاد ، مصدر نصبت الشيء من باب ـ ضرب ـ إذا أقمته ، تقول : نصبته لأمر كذا فانتصب أي أقمته له فقام.
والمعنى : أقام لأمرك نفسه ، أو من النصب محرّكة بمعنى التعب ، يقال : نصب ينصب ، كتعب يتعب ، لفظاً ومعنى ، ونصبه غيره وأنصبه نصّ عليه ابن الأثير في النهاية [٤].
والمعنى : أتعب لأمرك نفسه.
و «الأمر» إمّا بمعنى طلب الفعل لما أمرته به ، أو بمعنى الدين والشرع كما في قوله تعالى : «وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ» [٥]
قوله ٧ : «وعرّضَ فيك للمكروه بدنه» عرّضته لكذا تعريضاً فتعرّض : نصبته له فانتصب كأنّك جعلته عرضة له : أي معروضا.
[١] ـ مغني اللبيب : ص ٢٣٤.
[٢] ـ مغني اللبيب : ص ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
[٣] ـ مغني اللبيب : ص ٢٣٤ ـ ٢٣٥.
[٤] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٥ ، ص ٦٢.
[٥] ـ التوبة : ٤٨.