الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٣ - في إشتقاق لفظ محمد
إذ كان اسمه صادقاً عليه فهو ٦ محمود في الدّنيا بما هدي إليه ونفع به من العلم والحكمة ، وهو محمود في الآخرة بالشفاعة ، فقد تكرّر فيه معنى الحمد كما يقتضيه اللفظ إنتهى [١].
وورد في أخبار كثيرة من طرق أهل البيت : عنه ٦ أنّه قال : «سمّاني الله من فوق عرشه ، وشقّ لي إسماً من أسمائه فسمّاني محمّداً وهو محمود» [٢].
وأخرج البخاري في تاريخه الصغير : من طريق علي بن زيد ، قال : كان أبو طالب يقول :
| وشَقّ مِنْ إسمِهِ ليُجلّهُ | فذو العَرشِ مَحمُودٌ وَهذا محمّد [٣] |
قال القسطلاني في المواهب : وقد سماّه الله تعالى بهذا الإسم قبل الخلق بألفي عام ، كما ورد من حديث أنس بن مالك من طريق أبي نعيم في مناجاة موسى ٧ [٤].
قال ابن قتيبة : ومن أعلام نبوّته صلى الله عليه واله إنّه لم يسمّ أحد قبله بإسمه محمّد ، صيانة من الله بهذا الإسم كما فعل بيحيى إذ «لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا» [٥].
وذلك أنّه تعالى سماّه في الكتب المتقدّمة وبشّر به الأنبياء ، فلو جعل
[١] ـ تاج العروس : ج ٢ ، ص ٣٣٩ ، من غير ان ينسبه إلى أحد.
[٢] ـ بحار الأنوار : ج ١٦ ، ص ٩٢ ، ج ٢٧ ، والخصال : ص ٤٢٥ ، ح ١ ، ومعاني الأخبار : ص ٥٠ ، ح ١ ، وشق : أي فصّل.
[٣] ـ شرح المواهب : ج ٣ ، ص ١٥٥, نقلاً عنه.
[٤] ـ شرح المواهب : ج ٣ ، ص ١٥٦.
[٥] ـ مريم : ٧.