الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٣٨ - في زوجات النبي
لـ «منّ» والمعنى : منَّ علينا بمحمّد ٦ بين يدي الأُمم الماضية : أي في مستقبلها.
وفي القاموس : إنّها بمعنى أمام ووراء وفوق فهو «ضدٌ» [١].
وعلى هذا فلا حاجة إلى دعوى الإستعارة ، وكما يصحّ جعلها هنا بمعنى أمام يصحّ جعلها بمعنى وراء أيضاً وهو واضح.
و «الأُمم» جمع أمّة وهي الجماعة ، وأصلها : القصد ، من أمّه يأمّه أمّاً : إذا قصده ، كأنّهم قصدوا أمراً واحداً وجهة واحدة ، وتأتي لمعان : الجماعة مطلقاً ، وجماعة اُرسل إليهم رسول ، ويقال لكل جيل من الناس والحيوان : أُمّة ، ومنه : لو لا أنّ الكلاب أمّة تسبّح لأمرت بقتلها [٢].
ومنه : إنّ إبراهيم ٧ كان أُمّة واحدة كما في قوله تعالى : «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً» [٣] وبمعنى حين ، ومنه : «وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ» [٤].
وقوم الرجل : خلق الله ، وأُمّة النبي نوعان :
أُمّة الإجابة : وهم الذين أجابوا دعوته ، وصدّقوا نبوّته ، وآمنوا بما جاء به ، وهٰؤلاء هم الذين جاء مدحهم بالكتاب والسنّة : كقوله تعالى : «جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا» [٥] ، «كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ» [٦] وكقوله ٦ : «شفاعتي لأهل الكبائر من أُمتي» [٧].
[١] ـ القاموس المحيط : ج ٤ ، ص ٢٢٣.
[٢] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ١ ، ص ٦٨.
[٣] ـ النحل : ١٢٠.
[٤] ـ يوسف : ٤٥.
[٥] ـ البقرة : ١٤٣.
[٦] ـ آل عمران : ١١٠.
[٧] ـ سنن أبي داود : ج ٤ ، ص ٢٣٦.