الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٣ - في قرار جسده
و «فيك» أي لأجلك ، ففي : للتعليل كقوله تعالى : «فَذَٰلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ» [١] أي لأجله.
و «المكروه» ما يكرهه الإنسان ويشقّ عليه.
و «بدن الإنسان» قال الجوهري : جسده [٢].
وقال الأزهري [٣] والفيروز آبادي [٤] : هو من الجسد ما سوى الرأس والشوى [٥].
وقال بعضهم : هو ما سوى المقاتل [٦].
والصحيح : إنّه جملة الجسد : كما يدلّ عليه : كلامه ٧ ، وفي هاتين الفقرتين إشارة إلى قيامه صلى الله عليه واله بأمر الله تعالى كما أمره ، وبذله مهجته وجسده في سبيله ، ومقاساته للمكاره وتحمّله للمشاقّ في ذاته. فعن أبي عبد الله ٧ : إن الله تعالى كلّف رسوله صلى الله عليه واله ما لم يكلّف أحداً من خلقه ، كلّفه أن يخرج على الناس كلّهم وحده بنفسه إن لم يجد فئة تقاتل معه ، ولم يكلّف هذا أحدا من خلقه قبله ولا بعده ، ثم تلا : هذه الآية : «فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ» [٧] [٨].
[١] ـ يوسف : ٣٢.
[٢] ـ الصحاح : ج ٥ ، ص ٢٠٧٧.
[٣] ـ تهذيب اللغة : ج ١٤ ، ص ١٤٣.
[٤] ـ القاموس المحيط : ج ٤ ، ص ٢٠٠.
[٥] ـ وشوى الجسد : أي أطرافه.
[٦] ـ المصباح المنير : ص ٣٩ ، مادة «بدن».
[٧] ـ النساء : ٨٤.
[٨] ـ الكافي : ج ٨ ، ص ٢٧٤ ـ ٢٧٥ ، ص ٤١٤ ، وتفسير البرهان : ج ١ ، ص ٣٩٨.