الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٧ - في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
أنّ الأمر بها عام لكلّ أحد وعلى كلّ حالة حتّى في الصّلاة فلو ترك الإمتثال واشتغل بالقراءة فيها هل تبطل الصّلاة على تقدير الوجوب أم لا؟
فإن قلنا : إنّ الأمر بالشيىء نهي عن ضده الخاص ، والنهي في العبادة يقتضي الفساد بطلت ، وإن قلنا بعدمه فلا وهو الراجح.
فلو تكرّر الذّكر تكراراً بحيث يخرج بالإشتغال بالصّلاة عليه ٦ عن كونه مصلّياً ، لا يبعد القول بسقوط التكليف بها ، لأنّ الفعلين إذا تضيّقا وتعذّرا الجمع بينهما علمنا أنّ أحدهما ليس بواجب قطعاً ، ولمّا كان مشتغلاً بالصّلاة ووجب إتمامها والإستمرار فيها ، كان ما ينافيه غير مأمور به ليتأمل.
الخامس : إنّما كان ٧ يدعو بالصّلاة عليه صلوات الله عليه وعلى آله بعد التحميد لما ورد في ذلك عن جدّيه ٨ ، فعن أبي عبد الله ٧ : إنّ رجلاً دخل المسجد فصلّى ركعتين ، ثم سأل الله عزّوجلّ ، فقال رسول الله ٦ : أعجل العبد ربّه.
وجاء آخر فصلّى ركعتين ، ثم أثنى على الله عزّوجلّ وصلّى على النبي ٦ فقال رسول الله صلى الله عليه واله : سل تعط [١].
وعنه ٧ : إنّ في كتاب علي ٧ : إنّ الثناء على الله ، والصّلاة على رسوله قبل المسألة [٢].
ولو لم يرد ذلك لكان فعله ٧ أيضاً حجّة وسنّة ينبغي اقتفاؤها ، ثم الصّلاة على النبي ٦ من أعظم شروط الإجابة.
روى ثقة الإسلام في الكافي بإسناده عن أبي عبد الله ٧ قال :
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٧ ، وفيه «عجّل العبد ربّه».
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٨٥ ، ح ٧.