الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٨ - في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
لا يزال الدعاء محجوباً حتّى يصلّي على محمّد وآل محمّد [١].
وعنه ٧ : من دعا ولم يذكر النبي ٦ رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبي صلى الله عليه واله رفع الدعاء [٢].
قال العلماء : والسرّ في قبول الدعاء إذا قرن بالصّلاة ، أمران :
الأوّل : أنّ النبي وآله : وسائط بين الله سبحانه وبين عباده في قضاء حوائجهم ونجاح مطالبهم ، وهم أبواب معرفته عزّوجلّ ، فلابدّ من التوسّل بذكرهم في عرض الدعاء وقبوله لديه ، وذلك كما إذا أراد أحد من الرعيّة إظهار حاجته على السلطان توسّل بمن يعظّمه ولا يردّ قوله.
الثاني : إذا ضمّ العبد الصّلاة مع دعائه ، وعرض المجموع على الله تعالى فلمّا كانت الصّلاة غير محجوبة ، فالدعاء ايضاً لابدّ أن لا يكون محجوباً ، لأنّه تعالى أكرم مِن أن يقبل الصّلاة ويردّ الدعاء فيكون قد قبل الصحيح وردّ المعيب ، كيف وقد نهى تعالى عباده عن تبعيض الصفقة! ولا يمكن ردّ الجميع لكرامة الصّلاة عليه ، فلم يبق إلّا قبول الكلّ وهو المطلوب.
وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين ٧ إذا كانت لك إلى الله سبحانه حاجة ، فابدأ بمسألة الصّلاة على النبي صلى الله عليه واله ، ثم إسأل حاجتك فإنّ الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الأخُرى [٣].
السادس : الأخبار في فضل الصّلاة عليه ٦ أكثر من أن تحصى : فمنها : ما رواه ثقة الإسلام في الكافي : عن أبي عبد الله ٧ إنّه قال :
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ١.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ٢.
[٣] ـ نهج البلاغة : ص ٥٣٨ ، الحكمة : ٣٦١.