الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٨٠ - في بيان المراد من الأبعدين والأقربين
| وَوالىٰ فِيكَ ألأَبْعَدِينَ ، وَعَادىٰ فِيك الأقْرَبِينَ ، |
«الموالاة» ضد المعاداة والمراد بالأبعدين والأقربين : ما هو أعمّ من البعد في النسب والقرب فيه ، فيدخل في الأبعدين : الأ بعد نسباً أو سبباً ، أو ولاءً ، أو داراً ، وفي الأقربين الأقرب كذلك ، وكذا الكلام في الأدنين والأقصين في الفقرتين الأولتين ، ولا حاجة إلى تخصيص الأولين بالقرابة والآخرين بالمكان تفادياً عن التكرار ، والتأسيس خير من التأكيد ، فإنّ الأفعال كافية في التأسيس ، إذ إختصاص الإقصاء والتقريب بالمكان ظاهر ، ولا داعى إلى التعميم فيهما حتّى يكونا شاملين للموالاة والمعاداة فيلزم التكرار ، وشمولهما لهما لزوماً لا ينافي التأسيس.
وقوله ٧ : «فيك» في كلا الفقرتين للتعليل : أي لأجلك وفيه إعلام بحبّه وبغضه ٧ لله تعالى وهما من أعظم الأعمال ، بل هما أوثق عرى الإيمان كما روى عن الصادق ٧ قال : قال رسول الله ٦ لأصحابه : أيّ عرى الإيمان أوثق؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، وقال بعضهم : الصّلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصيام ، وقال بعضهم : الحج والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد ، فقال رسول الله ٦ : لكلّ ما قلتم فضلٌ ، وليس به ، ولكن أوثق عرى الإيمان الحبّ في الله والبغض في الله وتولّى أولياء الله والتبّرء من أعداء الله» [١].
وعن الصادق ٧ أيضا قال : من لم يحبّ على الدين ولم يبغض عن الدين فلا دين له» [٢] والأخبار في هذا المعنى كثيرة.
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٢٥ ، ح ٦.
[٢] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١٢٧ ، ح ١٦.