الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٥ - في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
وقال أبو حنيفة [١] ومالك [٢] : مستحبّة فيهما معاً [٣].
وأما عند ذكره ٦ فظاهر كثير من الأخبار كقوله ٦ : من ذكرت عنده ولم يصلّ عليّ دخل النّار ، ومن ذكرت عنده فنسي الصّلاة عليّ خطىء به طريق الجنّة [٤].
وقوله : من ذكرت عنده ولم يصلِّ علّي فدخل النار فأبعده الله [٥].
إنها تجب كلّما ذكر ، وكلّما سمع ذكره ، لأنّ الوعيد امارة الوجوب ، وهو مختار ابن بابويه والمقداد من أصحابنا ، والطحاوي من العامة.
قال الزمخشري : وهو الذي يقتضيه الإحتياط [٦].
ومنهم من أوجبها في كلّ مجلس مرّة ، ومنهم من أوجبها في العمر مرّة.
وقال المحقق الأردبيلي : لا شكّ أنّ إحتياط الزمخشري أحوط ، و
[١]ـ هو النعمان بن ثابت بن زوطي أحد أصحاب المذاهب الأربعة ، صاحب الرأي والقياس والفتاوي المعروفة في الفقه ، ولد سنة ثمانين ، ومات سنة ماءة وخمسين هجري في بغداد. ودفن في مقبرة الخيزران ، وعاش سبعين سنة ، وتتلمّذ على يد الإمام جعفر بن محمّد الصّادق ٨ سنتان حيث قال عنها : لو لا السنتان لهلك النعمان.
[٢]ـ هو أبو عبد الله مالك بن أنس أحد أصحاب المذاهب الأربعة ، ولد في المدينة المنوّرة سنة ٩٥ هجرية ، وتوفي سنة ١٧٩ هجريّة ودفن بالبقيع في المدينة ، وتتلمّذ على يد الإمام جعفر بن محمّد الصادق ٧ كما جاء في مقدمة الموطأ ، والموطأ كتاب جمع فيه الأحاديث النبويّة والفقه معاً.
[٣]ـ الفقه على المذاهب الأربعة : ج ١ ، ص ٢٤٢ ـ ٢٤٣ ، وبداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج ١ ، ص ١٣٢.
[٤]ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٩. وثواب الأعمال : ص ٢٠٦ ، باب ٨ ، ح ١.
[٥]ـ الكافي : ج ٢ ، ص ٤٩٥ ، ح ١٩.
[٦]ـ الكشاف : ج ٣ ، ص ٥٥٨.