الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٢٤ - في وجوب أو إستحباب الصّلاة على محمّد وآل محمّد
ولا دعاء داعٍ.
وقيل : بل غايته طلب زيادة كماله صلى الله عليه واله وقربه من الله تعالى ، إذ مراتب إستحقاق نعم الله عزّ وجلّ غير متناهية.
الرابع : الصّلاة عليه صلى الله عليه واله في غير الصّلاة وعند عدم ذكره مستحبّة عند جميع أهل الإسلام ، ولا يعرف من قال : بوجوبها غير الكرخي فإنّه أوجبها في العمر مَرّة كما في الشهادتين. وأما في الصّلاة فأجمع علماؤنا رضوان الله عليهم على وجوبها في التشهدين معاً.
قال الشافعي [١] : وهي مستحبّة في الأول وواجبة في الثاني [٢].
[١] ـ هو أبو عبد الله محمّد بن إدريس بن العباس ، ينتهي نسبه إلى عبد مناف.
والشافعي أحد أئمّة المذاهب الأربعة ، ولد سنة ١٥٠ هجـ بغزّة ، ونشأ بمكة ، وكتب العلم بها وبالمدينة ، وكان شديد التشيع وهو القائل :
| إن كان رفضاً حبّ آل محمّد | فليشهد الثقلان إنّي رافضي |
وله حول الولاية أشعار كثيرة ومدائح غفيرة ، منها : هذان البيتان المشهوران :
| يا أهل بيت رسول الله حبّكم | فرض من الله في القرآن أنزله | |
| كفاكم من عظيم القدر أنّكم | من لا يصلّي عليكم لا صلاة له |
ومنها :
| إذا في مجلس ذكروا عليّاً | وشبله وفاطمة الزكيّة | |
| يقال تجاوزوا يا قوم هذا | فهذا من حديث الرافضيّة | |
| هربت إلى المهيمن من اُناسٍ | يرون الرفض حبّ الفاطميّة | |
| على آل الرسول صلاة ربي | ولعنته لتلك الجاهليّة |
[٢] ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد : ج ١ ، ص ٣٢ ، والفقه على المذاهب الاربعة : ج ١ ، ص ٢٣٦ و٢٤٤.