الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١ - مقدمة المؤلّف
أقول : لبّيك أَللَّهُمَّ لبّيك ، فيقال لي : لا لبّيك ، فشجّعوه على التلبية ، فلمّا لبّى غشي عليه حتّى سقط عن الراحلة [١].
وعن زرارة بن أعين قال : سمع سائل في جوف الليل وهو يقول : أين الزاهدون في الدنيا ، الراغبون في الآخرة؟ ، فهتف به هاتف من ناحية البقيع يسمع صوته ولا يرى شخصه : ذاك علي بن الحسين [٢].
وعن طاووس : إني لفي الحجر ليلة ، إذ دخل علي بن الحسين ٧ فقلت : رجل صالح من أهل بيت النبوّة لأسمعنّ دعاءَه ، فسمعته يقول : عبيدك بفنائك ، مسكينك بفنائك ، فقيرك بفنائك.
قال : فما دعوت بهنّ في كرب إلّا فرّج عنّي [٣].
وكان ٧ كثير البّر بأُمّه ، فقيل له : إنّك أبرّ الناس بأُمّك ولسنا نراك تأكل معها في صحفة؟. فقال : أخاف أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها ، فأكون قد عققتها [٤].
وقيل له : كيف أصبحت؟ فقال : أصبحنا خائفين برسول الله ، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين [٥].
وقد كان للمسلمين عموماً تعلّق عاطفي شديد بهذا الإمام وولاء روحي عميق له ، وكانت قواعده الشعبيّة ممتدّة في كلّ مكان من العالم الإسلامي كما يشير إلى ذلك موقف الحجيج الأعظم منه حينما حجّ
[١] ـ البداية والنهاية : ج ٩ ، ص ١١٠.
[٢] ـ الإرشاد للشيخ المفيد : ص ٢٥٦.
[٣] ـ الإرشاد للشيخ المفيد : ص ٢٥٦ ، والبداية والنهاية : ج ٩ ، ص ١١٠.
[٤] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٤٧٦ ، ح ١٦٣٨/٣٠.
[٥] ـ كشف الغمة : ج ٢ ، ص ٣١٨.