الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧ - مقدمة المؤلّف
سيّد الساجدين ، وقدوة المقتدين ، إمام المؤمنين أبي الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب : من أئمّة أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيراً.
وهو الرابع من أئمّة أهل البيت ، وجدّه الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصيّ رسول الله ٦ وأوّل من أسلم ، وكان منه بمنزلة هارون من موسى كما صحّ في الحديث.
وجدّته فاطمة الزهراء ٣ بنت رسول الله ٦ وبضعته وفلذّة كبده وسيّدة نساء العالمين كما كان أبوها يصفها.
وأبوه الإمام الحسين ٧ أحد سيّدي شباب أهل الجنّة ، سبط الرسول وريحانته ، وقال جدّه : «حسين منّي وأنا من حسين» وهو الذي استشهد في يوم عاشوراء دفاعاً عن الإسلام والمسلمين.
وأمّه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، وقيل : كان اسمها شهربانويه. وفيه يقول أبو الأسود الدئلي :
| وإنّ غلاماً بين كسرى وهاشم | لأكْرِم من نيطت عليه التمائم |
وقد ولد الإمام علي بن الحسين ٧ بالمدينة المنوّرة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة قبل وفاة جدّه أمير المؤمنين ٧ بسنتين ، فعاش في كنف جدّه سنتين ، ثم نشأ في مدرسة عمّه الحسن ٧ اثنتي عشر سنة ، ومع أبيه الحسين ٧ ثلاثاً وعشرين سنة ، وعاش بعد أبيه أربعاً وثلاثين سنة ، وتوفّي بالمدينة المنوّرة سنة خمس وتسعين للهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، ودفن بالبقيع بجنب عمّه الحسن ٧ في القبّة التي فيها العباس بن عبد المطّلب رضى الله عنه.
وكان يقال له : ذو الثفنات جمع ثفنة بكسر الفاء. وهي من الإنسان