الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٧ - مقدمة المؤلّف
| بيوتهم في قريش يستضاء بها | في النائبات وعند الحكم أن حُكموا | |
| فجدّهم من قريش في اُرومتها | محمّد وعلي بعده علم | |
| بدر له شاهد والشعب من اُحد | والخندقان [١] ويوم الفتح قد علموا | |
| وخيبر وحنين يشهدان له | وفي قريضة يوم صيلم [٢] قتم [٣] | |
| مواطن قد علت في كلّ نائبة | على الصحابة لم أكتم كما كتموا |
فغضب هشام ومنع جائزته ، وقال : ألّا قلت فينا مثلها؟
قال : هات جدّاً كجدّه ، وأباً كأبيه ، وأُمّاً كأُمّه حتّى أقول فيكم مثلها.
فحبسه بعسفان بين مكّة والمدينة ، فبلغ ذلك علي بن الحسين ٧ فبعث إليه باثني عشر ألف درهم وقال : أعذرنا يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، فردّها وقال : يا ابن رسول الله ما قلت هذا الذي قلت إلّا غضباً للّه ولرسوله ، وما كنت لأرزاً عليه شيئاً.
فردَّها الإمام الهمام وقال : بحقّي عليك لما قبلتها ، فقد رأى الله مكانك
١ ـ الخندقان : إشارة إلى غزوة الخندق ، ووجه التثنية على ما قيل : إمّا لكون الخندق محيطاً بطرفي المدينة ، أو لإنقسامه في الحفر بين المهاجرين والأنصار.
٢ ـ الصيلم : الأمر الشديد ، والداهية.
٣ ـ القتم من القتام : بمعنى الغبار.