الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٨ - في معنى الشّفاعة
وإن حملت معنى أهله الطاهرين : على الذين هم أعمّ من المعصومين : وفسّرت الطهارة بالطهارة في الميلاد والنسب ، فلك جعل الشفاعة فيهم وفي أُمّته المؤمنين ، وكانت (في) متعلّقة بالشفاعة فيكون أهله وأُمّته هم المشفوع فيهم ، كما روي عنه ٧ إنّه قال : أوّل من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب [١].
وعن ابن عباس : في قوله تعالى : «وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى» [٢] ولسوف يشفّعك يا محمّد يوم القيامة في جميع أهل بيتك تدخلهم كلّهم الجنّة ترضى بذلك عن ربّك [٣].
وعن علي ٧ : أنّه قال صلى الله عليه واله وسلم : إذن لا أرضى وواحد من أُمّتي في النار [٤].
وعن الصادق ٧ : رضا جدّي صلى الله عليه واله أن لا يدخل النار موحّد [٥].
ولقد أغرب من زعم أنّ المراد بحسن الشفاعة ، الشفاعة الحسنة في قوله تعالى : «مَّن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا» [٦].
ثم قال : وقد فسّرت الشفاعة الحسنة بالشفاعة فيما يجوز في الدين والدعاء للمؤمنين أو أن يصير الإنسان شفيع صاحبه في جهاد عدوّه
[١] ـ ما يقرب منه في المناقب لإبن شهراشوب : ج ٢ ، ص ١٦٤.
[٢] ـ الضحى : ٥.
[٣] ـ المناقب لإبن شهراشوب : ج ٢ ، ص ١٦٥.
[٤] ـ غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج ٣ ، ذيل الآية ٥ من السورة الضحى.
[٥] ـ غرائب القرآن ورغائب الفرقان : ج ٣ ، ذيل الآية ٥ من سورة الضحى.
[٦] ـ النساء : ٨٥.