الرسول الأعظم على لسان حفيده الإمام زين العابدين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١١٩ - في معنى الشّفاعة
لتحصيل الغنيمة عاجلاً والثواب آجلاً والإصلاح بين الإثنين ، والشفاعة السيّئة : بعكس هذا قال : والتفسير الأخير بعيد في هذا المقام [١] إنتهى كلامه ولا يخفى بعده عن الصّواب.
تتمّة
قال بعض العلماء : الشفاعات خمس :
الأولى : الإراحة من هول الموقف ، وهذه يشترك فيها جميع الاُمم كما دلّت عليه الأخبار.
الثانية : في إدخال قوم الجنّة بغير حساب.
الثالثة : في إدخال قوم حوسبوا واستحقّوا العذاب أن لا يعذّبوا.
الرابعة : في إخراج من أدخل النّار من العصاة.
الخامسة : في رفع الدرجات.
وأنكر بعض المعتزلة والخوارج الشفاعة الرابعة ، وتمسّكوا بقوله تعالى : «فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ» [٢] وبقوله تعالى : «مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ» [٣].
واُجيب بأن هذه الآيات في الكفّار ، ومذهب أصحابنا والأشاعرة جواز الشفاعة عقلاً ووجوبها سمعاً لصريح قوله تعالى : «يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا» [٤]. وقوله تعالى :
[١] ـ مجمع البيان : ج ٣ ـ ٤ ، ص ٨٤ ، نقلاً بالمعنى.
[٢] ـ المدّثر : ٤٨.
[٣] ـ غافر : ١٨.
[٤] ـ طه : ١٠٩.