پنج رساله اعتقادى - الخواجة نصير الدين الطوسي؛ العلامة الحلي؛ الشيخ البهائي؛ عزّالدين الآملي - الصفحة ٥٧٧
و الدليل على أنّه تعالى ليس بمرئى: لأنّ الروية لا تقع إلّا على الاجسام و الألوان، و اللّه تعالى ليس بجسم و لا لون، فلا يكون مرئيا.
و الدليل على أنّه تعالى ليس بمحتاج: أنّ الحاجة لا تكون إلّا في الذّات أو الصفات، و اللّه تعالى غنى في ذاته و صفاته، فلا يكون محتاجا
و الدليل على أنّه تعالى عادل حكيم، لا يفعل القبيح و لا يخلّ بواجب: ان فعل القبيح لا يفعله ألّا جاهلا بقبحه، أو عابثا، أو مفتقرا، و اللّه تعالى غنى فى ذاته و صفاته، فلا يفعل قبيحا، و لا يخلّ بواجب.
و الدليل على نبوّة نبيّنا محمد صلى اللّه عليه و آله: دعواه النبوة، و ظهر المعجز على يده به، و المعجز من فعل اللّه، فيجب أن يكون نبيّا حقا و رسولا صدقا.
و الدليل على أنّه معصوم لا يفعل قبيحا و لا يخلّ بواجب: لأنّه لو صدر عنه القبيح لنفر العقول عنه، فتبطل فائدة البعثة، فيجب أن يكون معصوما من أوّل عمره الى آخره.
و الدليل على أنّه خاتم الرّسل: أنّه معلوم من دينه، لقوله تعالى: «ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَ لكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ».
و لقوله لعليّ أمير المؤمنين ٧: (أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى).
*** و الدليل على إمامة على بن أبى طالب ٧ و أولاده الطيبين الطاهرين:
نصّ النبي- صلى اللّه عليه و آله- و انّ الفائدة [فى] الامامة ان يكون معصوما [و] غيرهم ليس بمعصوم. فتكون الامامة فيهم- صلوات اللّه عليهم-.
و الدليل على أنّ الامام حي ببقاء التكليف: لأنّ التكليف لطف، و اللّطف واجب على اللّه تعالى، فيجب أن يكون حيا موجودا.
*** و يجب أن يعتقد أنّه تعالى يعيد الاجسام على ما كان عليه لإيصال الحقّ الى مستحقيه، [و] ما ثبت من عدله و حكمته، فثبت إعادة الأجسام.
تمت (كذا) الكتاب بعون الملك الوهاب، سنة خمس و سبعين ثمان مائه، كاتبه الفقير جمال بن على بن مجد الدين سديد.