پنج رساله اعتقادى - الخواجة نصير الدين الطوسي؛ العلامة الحلي؛ الشيخ البهائي؛ عزّالدين الآملي - الصفحة ٥٣٧
(٢) عقيدة العلامة الحلّى
تأليف العلامة الحلىّ، الحسن بن يوسف بن المطهّر بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، إلها أحدا صمدا فردا وترا حيّا قيّوما، لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا.
و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله خاتم الأنبياء و أفضل رسله.
و أنّ خليفته من بعده على أمّته أخوه، و ابن عمّه أمير المؤمنين عليّ بن أبى طالب ٧، ثمّ من بعده ولده الحسن ثمّ الحسين، ثمّ على بن الحسين، ثم محمد بن عليّ، ثمّ جعفر بن محمد، ثمّ موسى بن جعفر، ثمّ على بن موسى، ثمّ محمّد بن عليّ ثمّ على بن محمّد ثمّ الحسن بن عليّ ثمّ محمد بن الحسن صاحب الزّمان، صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين.
و إنّي أعتقد كلّ ما جاء به النّبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم) حقّ و صدق، من نبوّة الأنبياء السالفين، و تكليف المكلّفين، و سؤال القبر و ضغطته، و الحشر و النشر، و تطاير الكتب، و إنطاق الجوارح، و الميزان، و الصّراط الجنّة و النّار، و ما أعدّه اللّه تعالى فيهما من الثواب الذي لا ينقطع، و العقاب الدائم.
و استدلّ على وجود الله بامكان حدوث ما سواه و على حدوث ما سواه بالتّغيّر و الزّوال. و على قدم الله تعالى بوجوب وجوده.
و على وجوب وجوده بانتهاء الحوادث إليه، و إمكان ما سواه.
و على بقائه و أبديّته بوجوب وجوده.
و على قدرته بوقوع الأفعال منه على وجه الجواز.
و على علمه بإحكام أفعاله و إتقانها.
و على عموم علمه بتساوى نسبة ذاته الى الجميع على السّوية، فلا مخصّص لبعض دون بعض.
و على سمعه و بصره- بمعنى علمه بهما- لعموم علمه.
و على إرادته و كراهته بأمره و نهيه.
و على كلامه بالقرآن العزيز و بقوله: «حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ».[١]
[١]. التوبة: ٦