پنج رساله اعتقادى - الخواجة نصير الدين الطوسي؛ العلامة الحلي؛ الشيخ البهائي؛ عزّالدين الآملي - الصفحة ٥٤٠

و نعتقد: انّه سبحانه أرسل رسلا بالحجج و البيّنات، اوّلهم ابونا آدم ٧، و آخرهم اشرف الأنبياء و المرسلين، و سيّد الاولين و الآخرين، محمد و آله الطاهرين.

و آن معراجه ٦ بجسده الى السماء، ثمّ الى ما شاء الله واقع.

و أنّ جميع ما جاء به من الاحكام الاعتقادية و العملية حق لا ريب فيه، و صدق لا مرية تعتريه.

و انّه معصوم من الكبائر، و الصغائر، و السّهو، و النسيان، و جميع النقائص الظاهرة و الخفيّة.

و انّه لا نبىّ بعده،

و انّ جميع اوامره و نواهيه الدينيّة ليست باجتهاد و انّما هى بالوحى.

و نعتقد: ان خليفته من بعده على أمّته بالنّص الجلي في يوم الغدير و غيره، امير المؤمنين، و سيد الوصيّين، على بن ابى طالب ٧، و بعده ولده الحسن، ثمّ الحسين، ثمّ على زين العابدين، ثمّ محمد الباقر، ثمّ جعفر الصادق، ثمّ موسى الكاظم، ثمّ على الرضا، ثمّ محمد التقيّ، ثمّ على النقيّ، ثمّ الحسن العسكري، ثمّ محمد المهديّ صاحب الزمان، سلام الله عليهم أجمعين، بنصّ كل سابق على لاحقه،

و انهم و جميع الأنبياء و اوصيائهم معصومين عن جميع الذنوب، و السّهو، و النسيان، و سائر النقائص.

و انّ الامام محمد المهدى ٧، حيّ، مستور عن الناس كالخضر و الياس الى ان يأذن اللّه له في الظهور، فيملأ الارض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما.

و نعتقد: ظهور المعجزات على يد الأنبياء، و الكرامات على يد الأولياء.

و أنّ الحسن و القبح بمعنى ترتب استحقاق المدح و الذم عقليان.

و أنّ شكر المنعم واجب عقلا و سمعا.

و إنّنا فاعلون لافعالنا، و لسنا مجبورين عليها، و أنّ الله سبحانه لم يكلّفنا الا ما نطيقه، و انّ تكليف ما لا يطاق قبيح لا يصدر عنه تعالى.

و نحمل آيات القرآن المجيد على ظاهرها، إلا ما قام الدّليل على خلافه كقوله سبحانه: «يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ»،[١] «تَجْرِي بِأَعْيُنِنا»[٢]، «عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‌»[٣] و امثال ذلك.

و نعتقد: انّ المعاد الجسماني، و عذاب القبر و نعيمه، و سؤال منكر و نكير، و الصّراط، و الميزان، و الجنّة و النّار، حق و صدق.


[١]. الفتح: ١٠

[٢]. القمر: ١٤

[٣]. طه: ٥