پنج رساله اعتقادى - الخواجة نصير الدين الطوسي؛ العلامة الحلي؛ الشيخ البهائي؛ عزّالدين الآملي - الصفحة ٥٧٥
(٥) رسالة فى الاعتقادات
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، و به نستعين اذا سألك سائل و قال: ما الإيمان؟
قل: هو التصديق بالله، و بالرسول، و بما جاء به الرسول، و بالأئمة، كلّ ذلك بالدليل لا بالتقليد. و هو مركب و مرتب على خمسة اركان، من عرفها كان مؤمنا و من جهلها كان كافرا، و هى:
التوحيد، و العدل، و النبوّة، و الإمامة، و المعاد
و حد التوحيد: اثبات صانع واحد للعالم و نفى ما زاد عليه
و العدل: تنزيه ذات البارى تعالى عن فعل القبيح، و الإخلال بالواجب.
و النبوة: هي الأخبار عن الله تعالى بغير واسطة أحد من البشر، و انّما الواسطة ملك من الملائكة و هو جبرئيل.
و الإمامة: رئاسة عامة، هي تقتضى لشخص من الإشخاص فى امور الدين و الدنيا، معصوم، بنصّ النّبي صلى اللّه عليه و آله.
و المعاد: اعادة الأجسام على ما كانت عليه.
و الدليل (على) أنّ الله تعالى موجود: أن العالم أثره، و الأثر يدلّ على وجود المؤثر.
و الدليل على أن العالم محدث: لانه لا يخلو عن الحوادث، و كلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، و الحادث هى الحركة و السكون، و الدليل على حدوث الحركة و السكون أنّ كل واحد منهما إذا وجد الأول عدم الآخر، و لا نعنى بالمحدث الّا الّذي يوجد و يعدم.
و الدليل على أنّه تعالى واجب الوجود: لأنّا نقسم الموجود الى قسمين:
واجب الوجود، و ممكن الوجود.
فواجب الوجود: هو الذي لا يفتقر فى وجوده الى غيره، و لا يجوز عليه العدم، و هو اللّه تعالى.
و ممكن الوجود: هو الذي يفتقر في وجوده الى غيره، و يجوز عليه العدم، و هو ما سوى الله تعالى.
فلو كان البارى تعالى ممكن الوجود لافتقر الى مؤثر، و المفتقر ممكن الوجود، فيكون البارى تعالى واجب الوجود، و هو المطلوب.
و الدليل على انه تعالى قديم ازلىّ: أنّ القديم الأزلى هو الّذي لا أوّل لوجوده، فلو كان البارى