الصدق، أو، الطريق السالمة - أبو سعيد الخراز البغدادي، أحمد بن عيسى - الصفحة ٧٣
فأحضر الآن عقلك، و اجمع همك، و لا تسمع العلم و أنت عازب[١] الفهم عن الذي يلقى إليك، فلا عذر لك الآن بعد العلم و البيان، بل قد تأكدت عليك الحجة، فاعمل في التخلص إلى اللّه، عزّ و جلّ، لعلك تتخلص، فتقر عينك بمعرفته في هذه الدار عاجلا قبل الآجل.
نعم، ثم يدوم حزنك، و يشتد كربك، و تزداد كل حال: كنت تجدها: أضعاف ما كنت تجدها قبل المعرفة و الوصول.
و مصداق ذلك في كتاب اللّه، عزّ و جلّ، و سنّة نبيه، صلّى اللّه عليه و سلم قال اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ [فاطر: ٢٨].
و قال النبّي، صلّى اللّه عليه و سلم: «أنا أعلمكم باللّه و أشدكم له خشية»[٢].
و قال، صلّى اللّه عليه و سلم: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، و لبكيتم كثيرا و لخرجتم إلى الصعدات، تجأرون[٣] إلى اللّه»[٤].
[١] - عزب الشيء عزوبا: بعد و غاب فهو عازب، أي: بعيد غائب.
[٢] - أخرجه ابن حجر في( الكاف الشاف في تخريج أحاديث الكشاف ١٣٩).
[٣] - جأر جأرا و جؤارا: رفع صوته بالدعاء مع تضرّع و استغاثة إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ.
[٤] - أخرجه البخاري في( الصحيح ٢/ ٤٣، ٦/ ٦٨، ٧/ ٤٥، ٨/ ١٢٧، ١٦١، ١٦٢)، و مسلم في الصحيح( الفضائل ب ٣٧ رقم ١٣٤)، و الترمذي في( السنن ٢٣١٢، ٢٣١٣)، و النسائي في سننه( الكسوف ب ١٠، ب ٢١)، و ابن ماجه في( السنن ٤١٩٠، ٤١٩١)، و أحمد بن حنبل في( المسند ٢/ ٣١٢، ٤٣٢، ٤٥٣، ٤٦٧، ٤٧٧، ٥٠٢، ٣/ ١٨٠، ١٩٣، ٢١٠، ٢٥١، ٢٦٨)، و الدارمي في( السنن ٢/ ٣٠٦)، و البيهقي في( السنن الكبرى ٣/ ٣٣٨، ٧/ ٥٢، ١٠/ ٢٦)، و الحاكم في( المستدرك ٣/ ٦٣٥، ٤/ ٣٢٠، ٥٧٩)، و الطبراني في( المعجم الكبير ٧/ ٢٩٨، ١٠/ ٢٢٥)، و الهيثمي في( موارد الظمآن ١٨٧١، ٢٤٩١)، و الهيثمي في( مجمع الزوائد ١٠/ ٢٣٠)، و الدولابي في( الكنى و الأسماء ١/ ١٤٨)، و ابن حجر العسقلاني في( تفليق التعليق ١٢٣٢، ١٢٣٣)، و الزبيدي في( إتحاف السادة المتقين ٢/ ٦٦، ٧/ ٤٩٦، ٤٩٧، ٨/ ٨٨، ٩/ ١٧٠، ٤٠٢، ١٠/ ٢٢٩)، و ابن حجر في( فتح الباري ٢/ ٥٢٩، ٨/ ٢٨٠، ١١/ ٣٠٠، ٣١٩، ٥٢٤)، و المتقي الهندي في( كنز العمال ٣٠٨٩٤، ٣٠٨٩٥، ٣٠٨٩٦، ٣٠٨٩٧، ٣١٠١٦، ٣١٠١٧، ٣١٠٢٣)، و السيوطي في( الدر المنثور ٣/ ٢٦٥، ٤/ ١٠٢، ٥/ ٣٣١، ٦/ ١٣٠، ٢٩٧)، و ابن حجر في( المطالب العالية ٣٣٠٥)،( بغوي ٣/ ١٢٩، ٤/ ٩٤)، و الطحاوي في( مشكل الآثار ٢/ ٤٤)، و المنذري في( الترغيب و الترهيب ٤/ ٢٦٠، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٦٦)، و القاضي عياض في( الشفا ٢/ ٣٩٢)، و صاحب( مناهل الصفا ٢٦)، و ابن عدي في( الكامل في الضعفاء ٥/ ٢٠٩٥)، و الربيع بن حبيب في( المسند ١/ ٤١)، و ابن الجوزي في( زاد المسير ٨/ ٧٢)، و ابن كثير في( التفسير ٣/ ١٩٨، ٥/ ٨٩)، و القرطبي في( التفسير ٤/ ٢٨٤، ٨/ ٢١٧، ١٥/ ١٣٧، ١٧/ ١١٦)، و العراقي في( المغني عن حمل الأسفار ١/ ٩٩، ٢٠١، ٣/ ٩١٠)، و أبو نعيم في( تاريخ أصفهان ١/ ٢٣٧)، و البيهقي في( الأسماء و الصفات ٢٨٢)، و السهمي في( تاريخ جرجان ١٠٢، ١٤٣، ٤٩٠)، و الألباني في( السلسلة الضعيفة ٩١٠).