الصدق، أو، الطريق السالمة - أبو سعيد الخراز البغدادي، أحمد بن عيسى - الصفحة ١٦ - باب الصدق في معرفة النفس و القيام عليها

و احذر التخلّف عن السابقين، و انظر في خاصّة نفسك، و حثّ على ذلك أصفياءك و بطائنك، فإنّ السابقين شمروا و شدّوا المآزر[١]، و كشفوا عن الرؤوس و السوق، فاغتنموا الصحة، و بادروا في النشاط، و رعوا حقّ اللّه تعالى، و حذروا أن يهتكوا سترا مما نهاهم عنه، و تحّببوا إليه برفض ما أباح لهم أخذه، و تركوا الحرام تعبدا، و الحلال تقرّبا، و ألفوا السهر و الظمأ، و أنسوا إلى التبلّغ و الاجتزاء باليسير.


[١] - المآزر:( ج) المئزر: الإزار: كساء يغطي النصف الأسفل من البدن. يقال: شدّ للأمر مئزره أي: تهيّأ له.