الصدق، أو، الطريق السالمة - أبو سعيد الخراز البغدادي، أحمد بن عيسى - الصفحة ٥٩
باب الصدق في الأنس[١] باللّه تعالى، و بذكره و قربه
قال بعض الحكماء: الأنس باللّه، جلّ ثناؤه: أرق و أعذب من الشوق، لأن المشتاق: كان بينه و بين اللّه، تعالى، مسافة خفيفة، لعلة شوقه، و المستأنس: أقرب من اللّه، عزّ و جلّ.
و هكذا روي عن النبي، صلّى اللّه عليه و سلم، حين أتاه جبريل، ٧، في صورة رجل، فسأله عن الإسلام و الإيمان، ثم سأله عن الإحسان، فقال له النبي، صلّى اللّه عليه و سلم: «أن تعبد اللّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، فقال له: صدقت!»[٢].
و روي عن النبي، صلّى اللّه عليه و سلم، أنه قال لابن عمر[٣]، رضي اللّه عنه: «اعبد اللّه كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك»[٤].
[١] - انظر حديث القشيري عن الأنس في رسالته ص ٦٠، ٦١.
[٢] - أخرجه البخاري في( الصحيح ١/ ٢٠)، و مسلم في الصحيح( الإيمان ١، ٥)، و النسائي في( السنن ٨/ ٩٩، ١٠٢)، و الترمذي في( السنن ٢٦١٠)، و أبو داود في السنن( السنة ب ١٦)، و أحمد بن حنبل في( المسند ١/ ٥١، ٥٣، ٢/ ٤٢٦، ٤/ ١٢٩، ١٦٤)، و الألباني في( إرواء الغليل ١/ ٣٢، ٣٣)، و ابن حجر في( فتح الباري ١/ ١١٤، ١٠/ ٢٧١)، و المتقي الهندي في( كنز العمال ١٣٦٤)، و الزبيدي في( إتحاف السادة المتقين ١٠/ ٩٤)، و أبو نعيم في( حلية الأولياء ٨/ ٣٣٨).
[٣] - ابن عمر( ١٠ ق ه- ٧٣ ه- ٦١٣- ٦٩٢ م).
عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي، أبو عبد الرحمن. صحابي، من أعز بيوتات قريش في الجاهلية. كان جريئا جهيرا. نشأ في الإسلام، و هاجر إلى المدينة مع أبيه، و شهد فتح مكة.
و مولده و وفاته فيها. أفتى الناس في الإسلام ستين سنة. و لما قتل عثمان عرض عليه نفر أن يبايعوه بالخلافة فأبى. و غزا إفريقية مرتين، و كفّ بصره في آخر حياته، و هو آخر من توفي بمكة من الصحابة. له في كتب الحديث ٢٦٣٠ حديثا.
الأعلام ٤/ ١٠٨، و الإصابة ت ٤٨٢٥، و ابن خلكان ١/ ٢٤٦، و حلية ١/ ٢٩٢، و صفة الصفوة ١/ ٢٢٨.
[٤] - أخرجه أحمد بن حنبل في( المسند ٢/ ١٣٢)، و الهيثمي في( مجمع الزوائد ٢/ ٤٠، ٤/ ٢١٨)، و ابن حجر في( المطالب العالية ٣٠٩٦، ٣٠٩٧)، و المنذري في( الترغيب و الترهيب ١/ ٢٦٨،-- ٣/ ٥٩٢، ٤/ ٢٤٧) و ابن كثير في( التفسير ٢/ ١٧٩)، و أبو نعيم في( حلية الأولياء ٦/ ١١٥)، و ابن حجر في( فتح الباري ١١/ ٢٣٤)، و الزبيدي في( إتحاف السادة المتقين ٢/ ١٢٤، ٧/ ٤٥٣، ١٠/ ٥٩)، و العراقي في( المغني عن حمل الأسفار ٣/ ١٠٦)، و السيوطي في( الدر المنثور ١/ ٢٩٩)، و المتقي الهندي في( كنز العمال ٥٢٥٠، ٥٢٥١، ٥٢٥٦، ٥٢٧٩، ٤٤١٥٤)، و ابن أبي شيبة في( المصنف ١٣/ ٢٢٥).