الصدق، أو، الطريق السالمة - أبو سعيد الخراز البغدادي، أحمد بن عيسى - الصفحة ٦ - المقدمة

و قال: قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي ١٤ [الزمر: ١٤].

و قال، جلّ ذكره: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى‌ إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا ٥١ [مريم: ٥١].

و نحو هذا في القرآن كثير، و في هذا مقنع.

ثم الصدق:

لقول اللّه، عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ١١٩ [التوبة: ١١٩].

و قال تعالى: فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ‌ [محمد: ٢١].

و قال تعالى: رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‌ [الأحزاب: ٢٣].

و قال تعالى: وَ اذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ [مريم: ٥٤].

و قال تعالى: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ‌ [الأحزاب: ٨].

و قال تعالى: وَ الصَّادِقِينَ وَ الصَّادِقاتِ‌ [الأحزاب: ٣٥].

و هذا كثير في القرآن.

ثم الصبر[١]:

لقول اللّه عزّ و جلّ: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا [آل عمران: ٢٠٠].

و قال تعالى: وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ‌ [النحل: ١٢٦].

وَ اصْبِرْ وَ ما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ‌ [النحل: ١٢٧].

و قال تعالى: وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا [الطور: ٤٨].

و قال تعالى: وَ اصْبِرْ عَلى‌ ما يَقُولُونَ وَ اهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا ١٠ [المزمل: ١٠]

و قال تعالى: وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ‌ [الكهف: ٢٨].

و قال تعالى: وَ اصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ‌ [الأنفال: ٤٦].

و قال تعالى: وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ‌ [البقرة: ١٥٥].

فجعل لهم الكرامة بالبشرى.

و هذا كثير مؤكد في القرآن.

و هذه ثلاثة أسام لمعان مختلفة، و هي داخلة في جميع الأعمال.


[١] - الصبر: هو حبس النفس على شي‌ء مزعج تتحمله، أو شي‌ء لذيذ تفارقه، و هو ممدوح و مطلوب، و للتوسع انظر حديث القشيري عن الصبر في رسالته ص ١٨٣- ١٨٩.