سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠ - الدليل الثاني الروايات
الدية على عاقلتها<.[١]
وهناك من العلماء من أمثال الشهيد الثاني في >مسالك الأفهام<،[٢] من تصوّر وجود ضعف في هذه الرواية، فامتنع عن العمل على طبقها.
إلّا أنّ هذه الرواية ـ التي تعدّ من محاسن كلمات أهل البيت* ـ تبين ضابطة رئيسة ومتطابقة مع أسمى الأصول والقواعد الأخلاقيّـة والإنسانيّـة والحقوقيّـة؛ إذ تقرر أنّ المرأة إذا اضطرّها الفقر إلى المجازفة وقبول مسؤوليّـة الحضانة ورعاية طفل رضيع، تكون عاقلتها مقصّرة في القيام بدورها تجاهها؛ فتقع عليهم ـ لذلك ـ المسؤوليّـة في التعويض عن تقصيرهم. وأمّا إذا لم تكن المرأة مضطرّة إلى القيام بهذا العمل، وإنّما قامت به لمجرّد التفاخر والسمعة، وجب عليها أن تتحمّل أعباء جريرتها. وعليه، فإنّ هذا المضمون ـ خلافاً للشهيد الثاني ـ موافق للقواعد والأصول الأخلاقيّـة والحقوقيّـة.
هذا، وأنّ الشهيد الثاني إنّما يتحدّث عن ضعف سند هذه الرواية في الوقت الذي ينقلها المشايخ
[١].الكافي ٧: ٣٧٠، الحديث: ٢؛ وسائل الشيعة ٢٩: ٢٦٥، باب حكم ضمان الظئر الولد، الحديث: ١.
[٢].أنظر: مسالك الأفهام ١٥: ٣٥٢.