سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - الإشكال الثاني مخالفة العقل
وِزْرَ أُخْرَى}، سيق لإفادة معنى واحد، وهو أنّ ما كسبته نفس يلزمها ولا يتعدّاها، وهو مفاد قوله: {كُلُّ نَفسٍ بِما كَسَبَت رَهِينَة}[١].[٢]
علاوة على ذلك، هناك فهم فقهيّ صريح لبعض هذه الروايات،[٣] ولم يرفع أحد من الفقهاء يده عن الآية بسبب هذا الفهم، بل على العكس من ذلك تماماً؛ إذ استندوا إلى هذه الآية في كتبهم الفقهيّـة،[٤] ومن بينها ما نحن فيه.
الإشكال الثاني: مخالفة العقل
إنّ من بين المسائل التي تناولها العلماء وتلقوها بالقبول: عدم حجيّـة الروايات التي تخالف أحكام العقل، والتي تحتوي على مدلول مخالف للعقل. قال الشيخ المفيد:
إن وجدنا حديثاً يُخالف أحكام العقول، اطّرحناه؛ لقضيّـة العقل بفساده، ثمّ الحكم بذلك على أنّه صحيح خرج مخرج التقيّـة، أو باطل أضيف إليهم.[٥]
[١].المدّثر: ٣٨.
[٢].الميزان في تفسير القرآن ٧: ٣٩٦.
[٣].راجع: وسائل الشيعة ٢٨: ١٠٨، الحديث: ٧، من أبواب حدّ الزنا.
[٤].أنظر: جواهر الكلام ٤١: ٢٣٧.
[٥].تصحيح الاعتقادات: ١٤٩.